مقالات وآراء

أسامة رشدي يكتب : الحملة على علاء عبد الفتاح. ذهبت السَّكرة… وجاءت الفِكرة

كما كتبت قبل أيام، كانت هذه الحملة زوبعةً في فنجان، وما لبثت أن بدأت في الانحسار.

فقد نشرت The Guardian تصريحاتٍ نقلتها عن مصادر حكومية بريطانية، أكدت أن وزارة الداخلية البريطانية لا تعتزم سحب الجنسية البريطانية من الناشط البريطاني–المصري علاء عبد الفتاح، لأن منشوراته القديمة على وسائل التواصل الاجتماعي – رغم وصفها بأنها «مُشينة» – لا تستوفي الشروط القانونية الصارمة التي تتيح اتخاذ مثل هذا الإجراء.

والحقيقة التي حاولت الحملة المنظمة القفز فوقها، أن سحب الجنسية في بريطانيا ليس إجراءً إداريًا بسيطًا، ولا قرارًا سياسيًا مزاجيًا، بل يخضع لإطار قانوني شديد الضبط، ولا يتم إلا في حالات محدودة جدًا، أبرزها:

  • ثبوت الحصول على الجنسية بناءً على معلومات كاذبة أو تدليس.
  • أو وجود تهديد حقيقي وجسيم للأمن القومي.
  • أو ما يُعرف قانونيًا بـ «المصلحة العامة» وفق معايير قضائية صارمة.

وهي حالات نادرة ومحدودة، ولا تُطبَّق بسبب آراء سياسية، أو منشورات قديمة، أو حملات تشهير إعلامية مهما علا ضجيجها.

ما جرى كان حملة ضغط وتخويف سياسية–إعلامية فاشلة، لا أكثر…
سقطت قانونيًا، كما سقطت أخلاقيًا.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى