الحكومة اليمنية تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل المجلس الانتقالي مسؤولية أي تعطيل للرحلات

نفت الحكومة اليمنية، الخميس، صحة الأنباء المتداولة بشأن صدور توجيهات حكومية بإغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات الجوية، مؤكدة استمرار عمل المطار وعدم صدور أي قرار رسمي بإيقاف الحركة الجوية.
وقال مصدر حكومي مسؤول، في إفادة نقلتها وكالة سبأ، إن الحكومة لم تُصدر أي توجيهات بإغلاق المطار، كما لا يوجد أي قرار مماثل صادر عن قيادة تحالف دعم الشرعية.
وأوضح المصدر أن السلطات الملاحية الرسمية، وبالتنسيق مع قيادة التحالف، اعتمدت إجراءات تنظيمية محدودة وقابلة للمراجعة على بعض الوجهات الخارجية، دعمًا لجهود خفض التصعيد، وامتثالًا لمتطلبات الأمن والقوانين الملاحية الدولية وقرارات مجلس الأمن.
ويأتي هذا النفي عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت سابق الخميس، توقف نشاط المطار، وادعاء وسائل تابعة له وقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن.
وأكد المصدر الحكومي أن مطار عدن يواصل تسيير رحلات إلى وجهات عدة، أبرزها السعودية ومصر والأردن، محملًا المجلس الانتقالي مسؤولية أي تبعات ناتجة عن توجيهات وزير النقل المحسوب عليه بإغلاق المطار، ومؤكدًا أن هذه الإجراءات من شأنها مفاقمة معاناة المواطنين وإعاقة حركة السفر المدني والإنساني.
وشدد المصدر على حرص الحكومة وقيادة التحالف على تخفيف معاناة المواطنين وضمان استمرار حركة السفر، مع الحفاظ على متطلبات الأمن ومنع أي استخدام غير مشروع للمنافذ السيادية.
وجدد الدعوة إلى الالتزام الصارم بالقرارات السيادية وجهود خفض التصعيد التي تقودها السعودية، وتجنب أي خطوات أحادية من شأنها الإضرار بمصالح الشعب اليمني أو الإخلال بالإجراءات الملاحية الدولية المعمول بها في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وفي سياق متصل، كانت وزارة النقل والطيران المدني الخاضعة للمجلس الانتقالي قد أعربت عن استنكارها إجراءات جديدة تتعلق بإخضاع بعض الرحلات الجوية الخارجية للمرور عبر مطار جدة للتفتيش، قبل أن تشير إلى تعديل الآلية بما يسمح باستمرار الرحلات وفق الإجراءات السابقة، باستثناء الرحلات المتجهة والقادمة من مطارات الإمارات.
ويأتي الجدل حول مطار عدن في ظل تصعيد سياسي وعسكري غير مسبوق، على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي منذ أوائل ديسمبر الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد، وما تبع ذلك من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، وسط توترات إقليمية متصاعدة تتعلق بوحدة اليمن ومستقبل العملية السياسية.

