د. أيمن نور : «أنا لم أترك الوفد… الوفد حالة وطنية لا تُختزل في عضوية»

أكد أيمن نور أن علاقته بـ حزب الوفد لم تكن يومًا مجرد انتماء تنظيمي أو عضوية حزبية، بل ارتباطًا فكريًا وقيميًا ممتدًا، معتبرًا أن الوفد «حالة وطنية» متجذرة في تاريخ مصر، لا يمكن اختزالها في استمارة عضوية أو كارنيه حزب.
جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني على شاشة قناة الشرق، مع الإعلامية دعاء حسن، حيث أُشير إلى أن نور، رغم رئاسته لحزب ليبرالي هو حزب غد الثورة، ما زال الوفد حاضرًا في قلبه، وهو ما علّق عليه قائلًا إن هذا الانتماء «لم يقل ولا يوم»، مشددًا على أن الحديث عن تركه للوفد «وهم يتوهمه البعض».
صورة 1981 أمام مقر الوفد
وتوقف نور عند صورة شهيرة التُقطت له أمام مقر حزب الوفد إلى جوار الزعيم الوفدي الراحل فؤاد سراج الدين، مرجّحًا أنها تعود إلى عام 1981، موضحًا أن تلك المرحلة كانت تعبيرًا عن ارتباطه المبكر بالمدرسة الوفدية وقيمها.
وأكد أن «الوفد مش حزب»، مضيفًا أن من يتعامل معه كتنظيم سياسي فقط «مش واخد باله»، مشيرًا إلى أن توصيف «بيت الأمة» لم يكن في الأصل اسمًا للحزب، بل أُطلق تاريخيًا على بيت الزعيم سعد زغلول.
الوفد وتاريخ مقاومة الاستعمار
وأوضح رئيس حزب غد الثورة أن الوفد يمثل جزءًا حيًا من تاريخ مصر، منذ مقاومة الاستعمار، ومواجهة الاستبداد، والبحث عن الحرية والديمقراطية، معتبرًا أن قيم الوفد لم تكن يومًا منفصلة عن مشروع الإصلاح الوطني.
وقال نور:
«أنا أؤمن بالقيم اللي تعلمتها من الراجل ده… أستاذي وأبي الروحي فؤاد سراج الدين».
وأشار إلى أن هذا المسار الفكري انتقل من فؤاد سراج الدين إلى مصطفى النحاس، ثم إلى سعد زغلول، وصولًا إلى محمد عبده، معتبرًا أن هذا الامتداد الفكري «لا علاقة له باستمارة ولا بعضوية».
الغد حزب… والوفد قيمة
وشدد نور على اعتزازه برئاسته لحزب الغد ثم حزب غد الثورة، مؤكدًا أنه لن يترك حزبه، لكنه ميّز بوضوح بين الانتماء التنظيمي والانتماء القيمي، قائلًا إن «الوفد مسألة أخرى».
وأضاف أن حب الوفد جاء من حب الليبرالية، وحب الليبرالية جاء من تقدير رموز الإصلاح والتنوير، لافتًا إلى أن كثيرًا من هذه الرموز كانوا من علماء الأزهر، بمن فيهم سعد زغلول نفسه.
«صورة الوفد أكبر من أن تهتز»
وختم أيمن نور حديثه بالتأكيد على أن الوفد، بوصفه منظومة قيم أخلاقية وتاريخية، «أكبر من أن تهتز صورته الذهنية»، مشددًا على أن أي واقع حزبي راهن لا يمكنه النيل من مكانة الوفد كجزء أصيل من التاريخ الوطني المصري.







