د. أيمن نور : حسام بدراوي لم يكن أمينًا للحزب الوطني… بل مفكر وإصلاحي ظُلم بصورته السياسية

أكد أيمن نور أن الصورة الذهنية المتداولة عن الدكتور حسام بدراوي بوصفه «أمينًا عامًا للحزب الوطني» تُعد صورة ظالمة ومجتزأة، ولا تعكس حقيقته الفكرية أو مسيرته الإصلاحية، معتبرًا أن اختزاله في هذا الدور يمثل ظلمًا سياسيًا وإنسانيًا.
جاء ذلك خلال حوار تلفزيوني على شاشة قناة الشرق مع الإعلامية دعاء حسن، حيث تطرّق نور إلى الجدل الدائر حول صور بعينها تُستخدم للحكم على الشخصيات العامة، مشيرًا إلى أن بعض الصور «لا تُنصف أصحابها».
«الصورة دي ظالمة»
وقال نور إن الصورة المتداولة للدكتور حسام بدراوي «مش أحسن صورة ليه»، مضيفًا:
«له صور أكثر جمالًا وإنصافًا من هذه الصور».
وأوضح أن المشكلة لا تتعلق بالشكل فقط، بل بالدلالة السياسية التي تُحمَّل على الصورة، معتبرًا أن تقديم بدراوي باعتباره مجرد أمين عام للحزب الوطني «يسيء له»، ويطمس حقيقته كمفكر وإصلاحي.
الإصلاح من الداخل… تجربة فاشلة
وأشار أيمن نور إلى أن الدكتور حسام بدراوي لم يكن أمينًا مخلصًا للحزب الوطني، بل دخل الحزب في لحظة سياسية حرجة «على أمل ممارسة الإصلاح من الداخل»، وهي نظرية كانت مطروحة في ذلك الوقت، ولم يكن بدراوي وحده من تبنّاها.
وأوضح أن هذه الرؤية الإصلاحية تبناها أيضًا عدد من الشخصيات العامة، من بينهم محمود محيي الدين، وآخرون شاركوا في لجنة السياسات بالحزب الوطني، معتبرًا أن التجربة فشلت سياسيًا ولم تحقق أهدافها الإصلاحية.
«فشل التجربة لا يُلغي القيمة»
وأضاف نور أن فشل تجربة الإصلاح من داخل الحزب الوطني لا يجب أن يُستخدم كأداة لإدانة الأشخاص الذين خاضوها بنية الإصلاح، مؤكدًا أن الدكتور حسام بدراوي ظل مفكرًا وإصلاحيًا، وأن اختزاله في لحظة سياسية أخيرة من عمر الحزب الوطني يُعد تجنيًا على تاريخه الفكري والإنساني.
وشدّد على ضرورة الفصل بين الانتماء التنظيمي المؤقت وبين المسار الفكري الطويل، محذرًا من تحويل الصور أو المناصب العابرة إلى «محاكم أخلاقية» تُستخدم لإلغاء الأشخاص.
نقد للذاكرة الانتقائية
وختم د. أيمن نور حديثه بالتأكيد على أن الذاكرة السياسية الانتقائية كثيرًا ما تظلم شخصيات حاولت الإصلاح، داعيًا إلى قراءة أكثر إنصافًا للتجارب السياسية، تقوم على الفهم والسياق، لا على الصور واللحظات الأخيرة.







