
في ليله رأس السنه 2026 شهدت هولندا مئات التجاوزات من بعض اللاجئيين من جنسيه عربيه للاسف ونذكر منهم مشهدين منفصلين يتشاركان روح التخريب وعدم الاحترام للقانون والمؤسسات، شهدت مدينة لاهاي الهولندية ليلة رأس السنة 2026 حوادث مؤسفة تعكس سلوكيات شاذة تهدد النسيج الاجتماعي وتستدعي التوقف الجاد للتأمل والمسائلة.
استهداف ممنهج لقوى الأمن والإطفاء في الحادثة الأولى، قام مجموعة من الشباب السوريين – وفقاً للتقارير الأولية – برشق قوات الشرطة الهولندية بالألعاب النارية بشكل متعمد وعدواني، في سلوك لا يعبر فقط عن عدم الامتنان للبلد الذي وفّر لهم ملاذاً آمناً من ويلات الحرب، بل يشكل خرقاً صارخاً للقوانين وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة ضباط ينفذون واجبهم في حماية المجتمع بأسره.
أما المشهد الثاني – وهو الأكثر إثارة للاستنكار – فجاء عندما استهدفت مجموعة من الأشخاص سيارة إطفاء كانت تقوم بواجبها في إخماد حريق أثناء الاحتفالات.
إن إعاقة رجال الإطفاء عن أداء مهمتهم المنقذة للحياة لا يعد مجرد مخالفة قانونية، بل هو تصرف لا إنساني يعكس انعداماً تاماً للقيم الإنسانية الأساسية.
تساؤلات حول مسؤولية مجتمعات المغتربين هذه الحوادث تفتح باب النقاش حول عدة قضايا جوهرية مثل فشل في عملية الاندماج و يبدو أن بعضاً من القادمين الجدد فشلوا في استيعاب المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه المجتمعات الأوروبية باحترام القانون والمؤسسات وخصوصاً تلك المكرسة لحماية الأرواح والممتلكات.
غياب المسائلة الداخلية أين هي الأصوات المعتدلة داخل مجتمعات المغتربين التي يجب أن تعلن صراحة رفضها لهذه السلوكيات المشينة؟
لماذا يبقى الصمت سيد الموقف عندما يتعلق الأمر بمسائلة أبناء الجاليات أنفسهم؟
ان استغلال التسامح الهولندي فهل أصبح التسامح الهولندي المعروف عالمياً يُفسر على أنه ضعف؟
وهل يعتقد البعض أن الحق في اللجوء يمنح امتيازات تتجاوز احترام قوانين البلد المضيف؟
ردود الفعل الرسمية والشعبية
فقد أعربت بلدية لاهاي عن “صدمتها واستيائها الشديدين” من هذه الأحداث، مؤكدة أن “هولندا بلد يستقبل الجميع بشرط احترام قوانينه وقيمه الأساسية”.
من جهة أخرى، يبدو أن صبر المجتمع الهولندي الذي استقبل مئات الآلاف من اللاجئين بدأ ينفد أمام هذه السلوكيات المتكررة.
مستقبل الاندماج على المحك
فتضع هذه الحوادث سياسة الاندماج الهولندية – والعربية بشكل أوسع – أمام اختبار حقيقي.
فمن ناحية، لا يمكن تبرير هذه السلوكيات تحت أي ظرف أو ذريعة
ومن ناحية أخرى، فإن التعميم الظالم على جميع أبناء الجالية السورية أو المغتربين العرب سيكون خطأً جسيماً.
المطلوب اليوم ليس فقط تطبيق القانون بحزم على المخالفين، بل أيضاً قيام قادة مجتمعات المغتربين بدور أكثر فعالية في توعية أبنائهم بضرورة احترام قوانين وقيم المجتمعات التي اختاروا العيش فيها.
فإن مستقبل سياسات اللجوء والاندماج في أوروبا قد يتأثر سلباً بهذه الحوادث المعزولة، مما سينعكس على مستقبل آلاف اللاجئين الحقيقيين الذين يحترمون قوانين البلدان المضيفة ويسعون بصدق ليكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم الجديدة.
الكرة الآن في ملعب مجتمعات المغتربين ليثبتوا أن هذه الحوادث لا تمثلهم، وأنهم شركاء حقيقيون في بناء مجتمع يحترم القانون والقيم الإنسانية المشتركة.







