العالم العربي

الإمارات تعلن استكمال سحب قواتها من اليمن وسط تصعيد سياسي وأمني

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية ، استكمال عودة جميع عناصر القوات المسلحة الإماراتية من اليمن، وذلك تنفيذًا لقرار سابق بإنهاء ما تبقى من مهام فرق مكافحة الإرهاب.

وقالت الوزارة في بيان رسمي إنها أنهت عودة جميع عناصرها “بما يضمن سلامة القوات وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين”، مؤكدة أن الخطوة تأتي ضمن تقييم شامل لمتطلبات المرحلة، وبما ينسجم مع التزامات دولة الإمارات ودورها في دعم أمن واستقرار المنطقة.

قرار يمني بإلغاء الاتفاق الدفاعي وفرض الطوارئ

وكان رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، قد أعلن الثلاثاء إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج جميع قواتها من البلاد خلال 24 ساعة. كما قرر فرض حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا قابلة للتجديد، لمواجهة ما وصفه بمحاولات “تقسيم الجمهورية”.

خلفية الوجود الإماراتي

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن مشاركتها جاءت ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن منذ عام 2015 دعمًا للشرعية، مشيرة إلى أن وجودها العسكري انتهى فعليًا عام 2019 بعد استكمال المهام المتفق عليها، فيما اقتصر التواجد اللاحق على فرق مختصة بمكافحة الإرهاب بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

غارات جوية وتوترات إقليمية

وفي فجر الثلاثاء، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية تنفيذ غارات جوية استهدفت أسلحة وعربات قتالية قال إنها وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي إلى ميناء المكلا الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكدت السعودية أن أمنها الوطني “خط أحمر”، مشددة على أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة القضية الجنوبية في اليمن.

من جانبها، نفت الخارجية الإماراتية ما وصفته بـ“ادعاءات” توجيهها أي طرف يمني لتنفيذ عمليات عسكرية تمس أمن السعودية، مؤكدة حرصها على أمن المملكة واستقرارها.

سيطرة الانتقالي ودعوات الانفصال

ومنذ أوائل ديسمبر الجاري، تسيطر قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، رغم رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات الانفصال.
واعتبر نائب رئيس المجلس أحمد سعيد بن بريك أن “إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى”، في وقت تؤكد فيه السلطات اليمنية تمسكها بوحدة البلاد، التي تحققت في 22 مايو 1990 بتوحيد شطري اليمن الشمالي والجنوبي.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد سياسي وأمني متسارع، ينذر بمرحلة جديدة من التعقيد في المشهد اليمني، وسط دعوات إقليمية ودولية لاحتواء التوتر والحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى