أحزاب وبيانات

حزب غد الثورة يدين اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو: سيادةُ الدول ليست وجهةَ نظر ..والقانونُ الدولي لا يُدار بمنطق القوّة


أدان حزب غد الثورة الليبرالي المصري الهجوم الأمريكي على فنزويلا واعتقال الرئيس مادورو، وقال الحزب في بيان اليوم السبت إن مواقفه تنطلق من مبدأٍ قانونيٍّ واضح لا يقبل الالتباس: سيادة الدول أصلٌ راسخ في النظام الدولي، وحظر استخدام القوة قاعدةٌ آمِرة لا تُعلَّق بإرادة دولة، ولا تُؤجَّل بذريعة المصالح أو النفوذ.

وأكد الحزب أن أي عمل عسكري أو أمني يُنفَّذ خارج إطار الشرعية الدولية، ويمس استقلال دولة ذات سيادة أو مؤسساتها الدستورية، يُعد انتهاكًا صريحًا للمادة الثانية الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، ومخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي العام والقانون الدولي العرفي.

ورفض الحزب بصورة قاطعة تبرير استخدام القوة بدعاوى حماية المصالح الاقتصادية أو السيطرة على الموارد الطبيعية، إذ تُقر الاتفاقيات الدولية بحق الشعوب في السيادة الدائمة على ثرواتها، وتُجرِّم الاستيلاء عليها بالقهر أو الإكراه أو فرض الأمر الواقع العسكري.

وحذّر حزب غد الثورة من أن التساهل الدولي مع مثل هذه الممارسات يفتح الباب لانهيار منطق القواعد، ويُعيد العالم إلى شريعة الغاب، بما يُهدِّد السلم والأمن الدوليين ويُوسِّع دوائر الصراع في أمريكا اللاتينية وغيرها من مناطق العالم، بما فيها الشرق الأوسط وممراته الحيوية.

ويرى الحزب أن اللجوء إلى القوة خارج الشرعية الدولية لا يعكس قوة الدول، بل يكشف عن أزمة عميقة في إدارة النظام الدولي، ومحاولات للهروب من أزمات داخلية عبر تصدير التوتر وفرض الهيمنة على حساب حقوق الشعوب واستقلالها.

ودعا حزب غد الثورة الليبرالي المصري جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومجلس الأمن والجمعية العامة على وجه الخصوص، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وتفعيل آليات المساءلة الدولية لضمان عدم الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

وشدد الحزب على أن صون السيادة الوطنية والاستقرار الحقيقي لا ينفصل عن احترام حقوق الإنسان وبناء نظم دستورية ديمقراطية، تُوسِّع المشاركة الشعبية، وتُعزِّز المناعة الداخلية في مواجهة الضغوط والتدخلات الخارجية.

وختم حزب غد الثورة بيانه بالتأكيد على أن القانون الدولي ليس أداة انتقائية تُستخدم ضد الضعفاء وتُعطَّل أمام الأقوياء، وأن كرامة الشعوب واستقلال الدول هما الأساس الوحيد لنظام عالمي عادل ومستقر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى