
حكاية صورة
ليست صوره
بل صورتين،
نافذتان مفتوحتان
على عمرٍ واحد،
يتبدّل فيه العمر
ولا يتبدّل القلب.
الصورة الأولى:-
تهبط برفق في مطلع
عام 1976…
لطفلٌ يتعلّم ان يتنسم الحرية
من اتساع حضن،الام
وأمٌّ تصنع من ذراعها بيتًا،
ومن ابتسامتها طمأنينة،
ومن خوف من المستقبل
فكرة لا تكتمل.
الصورة الأولي:-
في بيت المنصورة
لم يكن جدرانًا،
كان كائنًا حيًّا،
يتنفس معنا الحب،
ويحفظ أسرار الضحك الأول،
ويخبئ آلام الفقد
قبل أن تُولد.
الصورة الثانية:-
تصعد بهدوء
في مطلع 2026…
لرجلٌ عبر الزمن
دون أن يفقد طفولته،
تستقبله زوجة تعرف
أن الحب لا يُقال،
بل يُوضع على الكتفين
كي يستريح ويستكين.
بيت إسطنبول
يتعلّم أسماءنا الآن،
ويُعيد ترتيب الأيام،
كأنّه يعرف أن القلوب
المهاجرة
لا تبحث عن مكان،
بل عن دفيء وأمان.
المفاجأة
ليست في صدفه
الشبه،بين صورتين
بينهما نصف قرن…
بل في المعني نفسه،
فذراعٌ حانيه بدأت الحكاية،
وذراعٌ حانيه تُنقذها من التعب.
بين الصورتين
خمسون عامًا،
لكن بينهما نبض واحد،
يعبر من قلب إلى قلب،
ولا يشيخ.
هكذا فهمت الآن
عند اجتماع الصورتان
أن الزمان
يغيّر المكان
فقط،
أما الحب…
فيبقى العنوان
الأول و الأخير.








