العالم العربي

الرئاسة اليمنية تتهم المجلس الانتقالي بفرض قيود على حركة المواطنين واحتجاز مسافرين في عدن

اتهمت الرئاسة اليمنية، الأحد، المجلس الانتقالي الجنوبي بفرض قيود على حركة المواطنين القادمين إلى العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد)، واحتجاز مسافرين من بينهم عائلات ومرضى وطلاب.

جاء ذلك في بيان صادر عن مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية، نُقل عن وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، دون تسميته، أوضح فيه أن قيادة الدولة تتابع باهتمام بالغ الإجراءات التي فرضتها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي، والمتمثلة في تقييد حركة المواطنين القادمين من عدد من المحافظات إلى عدن، ومنعهم من المرور عبر مداخل رئيسية للمدينة.

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صريحًا للدستور، ومخالفة واضحة لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها اتفاق الرياض الموقع عام 2019 بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، والذي ينص على الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة لكافة أبناء الشعب اليمني، ونبذ التمييز المناطقي، وتجنيب المدنيين أي ممارسات تمس حقوقهم الأساسية.

وأشار المصدر إلى أن فرض قيود على حرية التنقل، واحتجاز مسافرين من بينهم عائلات ومرضى وطلاب، يُعد مخالفة للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، ويقوض السلم الاجتماعي، ويضاعف المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي قال إنها نتجت عن انقلاب المليشيات الحوثية.

وأوضح البيان أن مكتب رئاسة الجمهورية تلقى بلاغات موثوقة بشأن اعتقالات واختطافات في عدن، صدرت بتوجيهات من قيادة قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، معتبرًا ذلك انتهاكًا خطيرًا للحق في الحرية الشخصية، ومخالفة جسيمة للضمانات القانونية التي تحظر الاحتجاز خارج إطار القضاء والنيابة المختصة، وتستوجب العقاب بموجب القانون وقرارات الشرعية الدولية.

ودعا المصدر المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الإنهاء الفوري وغير المشروط لكافة القيود المفروضة على حركة المواطنين، واحترام اختصاصات مؤسسات الدولة، وتجنب أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بالمصالح العامة ومنازعة الدولة سلطاتها الحصرية.

كما نبه إلى أن الدولة ستتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية المدنيين، وضمان حرية التنقل، والحفاظ على السلم الاجتماعي وسيادة القانون، وفق ولايتها الدستورية.

وطالب البيان المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام المحلية والدولية بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وتسليط الضوء على هذه الممارسات التي قال إنها ترقى إلى انتهاك جسيم لحرية التنقل والحقوق الأساسية للمواطنين، وتمثل شكلًا من أشكال التمييز والعقاب الجماعي المحظورين بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشدد المصدر على أهمية التوثيق المستقل لهذه الانتهاكات، ورصد آثارها الإنسانية المباشرة على المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، بما يضمن عدم الإفلات من المساءلة والعقاب، وحماية السلم الاجتماعي في البلاد.

ولم يصدر تعليق فوري من المجلس الانتقالي الجنوبي على هذه الاتهامات، إلا أنه سبق أن أكد التزامه بحقوق الإنسان.

وكانت الرئاسة اليمنية قد دعت، الجمعة، المجلس الانتقالي إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية وتجنب إراقة مزيد من الدماء، وسط ضغوط ودعوات مشابهة من دول إقليمية، على رأسها السعودية.

وفجر السبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه على أراضيها لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وذلك بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بطلب رسمي لاستضافة المؤتمر.

وجاءت الدعوة عقب إعلان رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي بدء مرحلة انتقالية لمدة عامين تتضمن تنظيم استفتاء لتقرير مصير “شعب الجنوب”، في خطوة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لتكريس الانقسام وفصل الجنوب عن الشمال.

ويتبنى المجلس الانتقالي خطابًا يقول إن الحكومات اليمنية المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيًا واقتصاديًا، ويطالب بانفصال الجنوب، وهي مطالب ترفضها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لأي مساس بوحدة اليمن.

وفي 22 مايو/أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى