مصر

د.محمد عماد صابر يكتب: الجريمة الأمريكية.. وصراع الثروة.. ومنطق البلطجة في العالم!!

ما يجري في فنزويلا ليس أزمة داخلية معزولة، بل نموذج كاشف لطبيعة النظام الدولي المعاصر، حيث تُدار السياسة بمنطق القوة، وتُنهب الثروات باسم “الديمقراطية”، وتُمارس البلطجة الدولية تحت لافتة “حقوق الإنسان”.
فنزويلا ليست دولة فقيرة، بل واحدة من أغنى دول العالم من حيث احتياطي النفط، خصوصًا في حزام أورينوكو، إضافة إلى الذهب والغاز والمعادن النادرة. لكن هذه الثروة تحولت إلى نقمة منذ أن قررت الدولة– منذ عهد هوغو تشافيز– أن تستعيد سيادتها على مواردها، وتخرج من بيت الطاعة الأمريكي.
منذ تلك اللحظة، دخلت فنزويلا في مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة الأمريكية، لم تكن عسكرية مباشرة، بل أخطر: حصار اقتصادي، تجويع منظم، وعقوبات خنقت الشعب لا النظام.

كيف تمارس أمريكا الإجرام الحديث؟
الإجرام الأمريكي اليوم لا يحتاج دبابات، بل أدوات “ناعمة” قاتلة:


العقوبات الاقتصادية التي تشلّ الدولة، وتمنعها من بيع نفطها أو استيراد الدواء والغذاء.
الحرب المالية عبر تجميد الأصول ومصادرة الأموال في البنوك الدولية.
صناعة الفوضى الداخلية بدعم معارضات مرتبطة بالخارج، ومحاولات انقلاب سياسي وإعلامي متكرر.
شيطنة القيادة عبر إعلام عالمي موجه، يختزل الأزمة في “ديكتاتور” ويتجاهل الحصار.
وهكذا عوقب الشعب الفنزويلي لأنه تجرأ على اختيار مسار مستقل، وهو الدرس الذي يُراد تعميمه على كل دول الجنوب: من يخرج عن الهيمنة، يُجَوَّع.

الصراع على الثروة.. لا على الديمقراطية.
لو كانت القضية “ديمقراطية”، لما دعمت واشنطن عشرات الأنظمة القمعية حول العالم. الحقيقة أبسط وأقسى: النفط + الاستقلال = جريمة لا تُغتفر في منطق الإمبراطورية.


ما يحدث في فنزويلا يتكرر– بصيغ مختلفة– في العراق، وليبيا، وإيران، وسوريا، وحتى في إفريقيا.
إنها معركة على:


من يملك الثروة؟
ومن يقرر سعرها؟
ومن يتحكم في مسار الدول؟

البلطجة الدولية: حين تسقط الأقنعة.
النظام الدولي الحالي لم يعد قائمًا على القانون، بل على منطق العصابات:
القوي يفرض العقوبات.
القوي يحدد من هو “شرعي” ومن هو “غير شرعي”.
القوي ينهب، ثم يتحدث عن الأخلاق.
وهنا تسقط أسطورة “القيم الغربية”، ويظهر الواقع: حضارة تقود العالم بالقوة، وتدير الثروات بالابتزاز.

ماذا تعلّمنا فنزويلا؟


فنزويلا ليست فقط قصة أزمة، بل إنذارًا للأمة والعالم:
لا سيادة بلا قوة.
لا استقلال بلا ثمن.
ومن لا يملك قراره، يُستخدم شعبه كورقة ضغط.
إن ما يجري هناك يؤكد أن معركة العالم القادمة ليست بين يمين ويسار، ولا بين ديمقراطية وديكتاتورية، بل بين:
شعوب تريد أن تملك ثروتها..
وإمبراطورية تريد أن تملك العالم.
والسؤال المفتوح:
إلى متى يستمر هذا الإجرام بلا حساب؟
وإلى متى تصمت الشعوب على بلطجة تُدار باسم النظام الدولي؟

الخلاصة: ماجرى اليوم بلطجة غير مسبوقة فى عالم الغابة


تنفيذ لاستراتيجية الأمن القومي الأميركي والعودة للاهتمام بالأمريكيتين باعتبار انهما الحديقة الخلفية لأمريكا، ومنع القوى الدولية الأخرى من التواجد فيهما واستغلال ثرواتها، ولو صدق ظني سيكون الدور على كولومبيا وهكذا.
بالإضافة إلى أنه كارت إرهاب للقوى الدولية ولأي معارض للمصالح الأمريكية في اي مكان بالعالم..

ويبقى السؤال: ماذا ستفعل الصين وروسيا؟؟.. روسيا مستنزفه.


والصين أرى أنها ستكتفي بإدانة ورقيه وصوتيه فهي لا تستطيع ولا تريد الدخول في معركة عسكرية مع الأمريكي الان.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى