
زيارة وزير الخارجية السعودي إلى القاهرة، ولقاؤه اليوم بـ #السيسي، لا يمكن قراءتها باعتبارها زيارة بروتوكولية عادية، ولا تحتاج إلى كثير من الذكاء السياسي لفهم سياقها الحقيقي.
نحن أمام لحظة إقليمية شديدة الخطورة، يتقاطع فيها الملف اليمني مع مسارات تفكيك أوسع تشهدها المنطقة، تقودها سياسات إماراتية لم تعد خافية، قائمة على رعاية المليشيات الانفصالية، وتمويلها وتسليحها، وربطها بمحور تل أبيب، في مشروع لا يستهدف دولة بعينها، بل الأمن العربي والإقليمي برمته.
ما يجري اليوم ليس تهديدًا لمصر والسعودية فقط، بل تهديدًا للعالم العربي كله، وتهديدًا مباشرًا لشرايين الحياة لمصر، وفي مقدمتها ممرات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، وتهديدًا لمنظومة الأمن القومي العربي من الخليج إلى القرن الإفريقي.
التي يُراد جرّها وربطها بمحور الاتفاقات الإبراهيمية.!!!
في اليمن، وصلت الأمور إلى مواجهة خطيرة، انتهت عمليًا – بعد استفاقة سعودية واضحة – بطرد الإمارات من المشهد (ظاهريًا حتى الآن)، وإخراج مليشياتها من حضرموت والمهرة وسقطرى.
بعد أن تحولت من “شريك” إلى عامل تفكيك وعدوان مباشر على وحدة اليمن وأمن #المملكة_العربية_السعودية.
ورغم خطورة ما يجري في اليمن والسودان وليبيا، يقف النظام المصري حتى اللحظة في موقع العاجز أو المتردد.
بردود أفعال باهتة لا تتناسب مع حجم التهديد الذي يمس حدوده الاستراتيجية، في وقت باتت فيه مصر محاطة عمليًا بأحزمة نار، وبمليشيات مدعومة إماراتيًا من الشرق والجنوب والبحر الأحمر.
الإمارات باتت، للأسف:
تمسك بأوراق ضغط اقتصادية مؤثرة داخل مصر، وتؤثر في مسارات القرار السياسي، وتستخدم أدوات غير مباشرة ووكلاء – حتى داخل مصر – لإعادة تشكيل البيئة الأمنية في الإقليم،
بما لا يخدم سوى مشاريع التفكيك، ويقوّض المصالح المصرية ذاتها.
وهنا يصبح السؤال الذي لا مفر منه:
هل يستمر النظام المصري داخل محور أبوظبي – تل أبيب، ويدعم – بصمته أو بتواطئه – سياسات عبثية تهدد وحدة الدول العربية، وتضع مصر نفسها داخل دائرة الاستهداف المباشر؟
أم ينحاز عمليًا إلى منطق الدولة وأمنها القومي، ويقف بوضوح إلى جانب #السعودية، ويدعم وحدة #اليمن و #السودان و #الصومال و #سوريا، ويرفض علنًا سياسات تفكيك الإقليم وتحويله إلى ساحات مليشياوية مفتوحة؟
هذه ليست لحظة حسابات قصيرة، ولا مجاملات دبلوماسية يا سيسي!!
إنها لحظة قرار تاريخي.
والنصيحة الصادقة للنظام العسكري في مصر:
الخروج اليوم من حلف التفكيك، مهما بدا مكلفًا، أقل كلفة بكثير من البقاء فيه.
فالمؤامرات التي تُشعل الحرائق حولك لن تتوقف عند حدود غيرك، ولن تكون مصر أعز على #أبوظبي من السعودية عندما تحين لحظتك.
والأمن العربي كلٌّ واحد؛ إذا انهار جزء منه، سيسقط الباقي تباعًا.
#اليمن_يطرد_الامارات







