تامر شيرين على منصة «ذات مصر»: جامعة الدول العربية لا تلزمنا… ونقل مقرها إلى السعودية مطروح

خلال حوار مطوّل على منصة ذات مصر، طرح الإعلامي تامر شيرين رؤية نقدية شاملة لدور جامعة الدول العربية، ولمفهوم القيادة الإقليمية، ولأوضاع السياسة الداخلية في مصر، فضلًا عن قراءته للتحولات الدولية وسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
«جامعة الدول العربية لا تلزمنا»
قال تامر شيرين إن جامعة الدول العربية «لا تُلزمنا»، مضيفًا أنه لو تم هدم الجامعة وبُني مكانها كوبري «سيكون أول المتبرعين». واعتبر أن الجامعة بصيغتها الحالية فقدت معناها السياسي والوظيفي، ولم تعد تعبر عن واقع العالم العربي أو تحدياته.
نقل مقر الجامعة إلى السعودية
واقترح شيرين نقل مقر جامعة الدول العربية إلى المملكة العربية السعودية، وأن يكون الأمين العام القادم سعوديًا، مؤكدًا أنه لا يرى في ذلك أي إشكال سياسي أو وطني، قائلًا:
«خذوا الجامعة وخذوها في الرياض، وخذوا الأمين العام القادم سعودي، لا يمانع مصري واحد ولا يمانع سياسي واحد».
وأشار إلى أن فكرة أن تكون مصر «الشقيقة الكبرى» أو «زعيمة العالم العربي» ليست شعارًا مجانيًا، بل مسؤولية لها ثمن، مضيفًا: «الكبير مش ببلاش… الكبير بالفعل يظهر ساعة الجد».
نقد مفهوم «الاصطفاف»
وأكد شيرين أنه لا يعرف شيئًا اسمه «الاصطفاف»، بل يؤمن بمفهوم «توحيد الجبهة الداخلية»، معتبرًا أن هذا هو جوهر السياسة في لحظات الخطر. وقال:
«أنا رجل كبير وشعري أبيض، معرفش حاجة اسمها اصطفاف، أعرف حاجة اسمها توحيد الجبهة الداخلية».
أمثلة تاريخية من حرب أكتوبر
استشهد شيرين بحرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أنه طوال فترة الحرب وحتى وقف إطلاق النار «لم تحدث حالة سرقة واحدة في مصر»، مشيرًا إلى أن الشعب وقتها أدرك خطورة اللحظة ووقف خلف القيادة السياسية.
يناير 1977 وقرارات السادات
وتطرق إلى انتفاضة يناير 1977، موضحًا أن الرئيس الراحل أنور السادات أدرك خطورة الغضب الشعبي خلال 48 ساعة فقط، فألغى قرارات رفع الأسعار دون تعديل وزاري أو تراجع سياسي شكلي، معتبرًا ذلك نموذجًا للاستجابة السياسية الذكية.
قرارات سبتمبر 1981 والإفراج السياسي
وتناول قرارات سبتمبر 1981، التي شملت اعتقال نحو 1500 شخصية سياسية ودينية، مؤكدًا أن الرئيس الراحل حسني مبارك، بعد توليه الحكم، أفرج عنهم جميعًا واستقبلهم في القصر الجمهوري، معتبرًا ذلك نموذجًا آخر لـ«الاستيعاب السياسي».
الدعوة للإفراج عن المعتقلين الآن
وشدد شيرين على أن التوقيت الحالي هو «أفضل وأقوى وقت» للإفراج عن معتقلين سياسيين «لا يستحقون البقاء قيد الاحتجاز»، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستكسب الدولة دعم الشارع الحقيقي، وليس فقط النخب.
وأضاف أن الصراعات السياسية والإعلامية الدائرة تمثل ما لا يزيد عن 3% من المجتمع، بينما الغالبية العظمى هي «حزب الكنبة» الذي يريد فقط الاستقرار والعيش الآمن.
قراءة في سياسات ترامب
وتناول شيرين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنه «يحرق السقف» بتصريحات متلاحقة تهدف إلى إغراق العالم في فوضى سياسية وإعلامية، ثم إعادة ترتيب الأوراق وفق مصالحه.
وأشار إلى تحليلات خبراء في المعهد الملكي للشؤون الدولية حول استراتيجية «إغراق العالم بالتصريحات»، معتبرًا أن ترامب ليس نتاج المؤسسة الأمريكية التقليدية، بل ظاهرة استثنائية داخل النظام الأمريكي.
العالم أحادي القطب
وتساءل شيرين: «العالم ملك مين؟»، معتبرًا أننا نعيش في عالم أحادي القطب تقوده الولايات المتحدة بلا منافس حقيقي في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن الصين لم تقرر بعد لعب دورها الكامل، وأن روسيا فشلت في استعادة مجدها الإمبراطوري كما ظهر في الحرب الأوكرانية.
الدستور الأمريكي والمؤسسة العميقة
وأشاد شيرين بقوة الدستور الأمريكي الذي لم يتغير سوى خمس مرات خلال أكثر من 300 عام، معتبرًا أن قوة الدولة الأمريكية تكمن في مؤسساتها العميقة وليس فقط في رئيسها.
تساؤل ختامي
واختتم شيرين الحوار بتساؤل مفتوح حول أسباب سعي ترامب لإعادة ترتيب العالم رغم امتلاك الولايات المتحدة للهيمنة الكاملة، متسائلًا:
«أنت الأقوى… بتعيد ترتيب العالم ليه؟».






