حسين أبو العطا: انتشار الكلاب الضالة في المدن الجديدة يهدد أمن المواطنين

أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، أن انتشار كلاب الشوارع الضالة في المدن الجديدة أصبح قضية مجتمعية لا يمكن تجاهلها، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن وسلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن، فضلًا عن تأثيرها السلبي على المظهر الحضاري لتلك المدن التي أنفقت الدولة مليارات الجنيهات لإنشائها وفق أحدث المعايير العمرانية.
وأوضح أبو العطا أن المدن الجديدة أُسست لتكون نموذجًا للحياة الآمنة والمستقرة، إلا أن تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة دون حلول عملية حقيقية يهدد هذا الهدف، ويخلق حالة من القلق الدائم بين السكان، خصوصًا مع تكرار حوادث الهجوم والعقر، التي باتت تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي وتثير مخاوف مشروعة لدى الرأي العام.
وأشار رئيس حزب المصريين إلى أن التعامل مع ملف كلاب الشوارع لا يجب أن يقتصر على ردود أفعال مؤقتة، أو حلول شكلية، بل يتطلب خطة شاملة وقابلة للتنفيذ تشارك فيها وزارات التنمية المحلية والزراعة والبيئة والصحة، إلى جانب المحليات ومنظمات المجتمع المدني، لضمان معالجة جذرية ومستدامة للمشكلة.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية تبني حلول علمية وإنسانية في آن واحد، تقوم على التطعيم والتعقيم وإنشاء مراكز إيواء مجهزة، بدلًا من الأساليب العشوائية التي أثبتت فشلها على مدار سنوات، مؤكدًا أن الحلول القاسية أو غير المدروسة لا تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة وتخلق حالة من الغضب المجتمعي، فضلًا عن مخالفتها للمعايير الإنسانية والبيئية.
وأوضح أن المحليات تتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية، مطالبًا بضرورة تفعيل دورها الرقابي والتنفيذي، وتوفير موازنات واضحة ومعلنة للتعامل مع الظاهرة، بدلًا من تركها تتفاقم حتى تصل إلى مراحل خطيرة، مع تدريب العاملين بالمحليات على آليات التعامل الآمن والعلمي مع الحيوانات الضالة، بما يحفظ سلامة المواطنين ويحترم حقوق الحيوان في الوقت نفسه.
وأكد أبو العطا أن الوعي المجتمعي يمثل عنصرًا أساسيًا في الحل، داعيًا إلى إطلاق حملات توعوية للمواطنين بعدم إلقاء بقايا الطعام في الشوارع، وعدم تربية الكلاب بشكل عشوائي ثم التخلي عنها، مشددًا على أن السلوكيات الفردية الخاطئة تسهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن الدولة المصرية قادرة على حسم هذا الملف، حال توافر الإرادة الجادة والتنسيق المؤسسي، مشيرًا إلى أن حماية المواطن والحفاظ على الطابع الحضاري للمدن الجديدة مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب قرارات شجاعة وحلولًا عملية وتنفيذًا صارمًا على أرض الواقع، بعيدًا عن المسكنات المؤقتة أو الحلول غير القابلة للتطبيق.






