صحف فرنسية: النظام في فنزويلا سيستمر رغم اعتقال مادورو

رأت بعض الصحف الفرنسية أن النظام في فنزويلا سوف يصمد رغم اعتقال الرئيس الفنزويولي مادورو إلا أن النظام الحاكم قد يستمر، لأن سلطته لا تقوم على شخص مادورو بقدر ما ترتكز على شبكة ولاءات تشمل الجيش، والمؤسسات القضائية، وأجهزة الدولة
وترى الأسبوعية الفرنسية أن الدعم العسكري يمثل العمود الفقري للنظام، ما يثير تساؤلات حول قدرة المعارضة على تحقيق تغيير سريع، خاصة أن العديد من الشخصيات المعارضة ما زالت مغتربة أو مهمشة داخليًا
وبحسب لوبوان لم يكن مادورو يتمتع بكاريزما التي كان يتمتع بها الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، لكنه نجح في موازنة مراكز القوة، خاصة المؤسسة العسكرية، ما يمنح النظام قدرة على الصمود رغم فقدانه الأغلبية الشعبية
أما اتهامات واشنطن بقيادة مادورو لـ«دولة مخدرات فتعتبرها أسبوعية لوبوان ضعيفة الأساس، وأقرب إلى ذريعة سياسية في سياق صراع نفوذ أوسع، حيث لا تزال هناك مجموعة من المؤيدين الذين يرون أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن الأزمات في البلاد
وتخلص لوبوان الى ان النظام الفنزويلي قد يكون قادرًا على البقاء بعد القبض على مادورو، معتبرة أن استمرار ولاء الجيش والمؤسسات الفنزويلية هو العامل الأهم في تحديد مسار المستقبل.
من جانبها أشارت صحيفة لاكسبراس الى أن عملية اعتقال مادورو هي من أكثر العمليات جرأة في التاريخ العسكري الحديث، بعد إنزال نفذته قوات «دلتا فورس» بدعم من وحدات خاصة واستخباراتية أميركية.
العملية، التي ترافقت مع ضربات عسكرية محدودة في محيط كاراكاس، كشفت عن مستوى عالٍ من التخطيط الاستخباراتي، وربما وجود اختراقات داخل النظام الفنزويلي نفسه
اما على الصعيد القانوني فترى الأسبوعية الفرنسية أن واشنطن برّرت العملية بسعيها لتقديم مادورو إلى العدالة الأميركية، حيث يواجه منذ 2020 اتهامات تتعلق بـ«الإرهاب المرتبط بالمخدرات» والفساد. غير أن هذه الخطوة تثير تساؤلات قانونية خطيرة، إذ تمّت دون تفويض دولي، ما يشكّل خرقًا واضحًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة.
سياسيًا، تحمل العملية رسالة قوية موجهة إلى روسيا والصين، مفادها أن الولايات المتحدة قادرة على استهداف حلفائها حتى في مناطق نفوذ حساسة. و تقارن مجلة لاكسبراس العملية بسوابق تاريخية مثل اعتقال مانويل نورييغا في بنما، أو اغتيال بن لادن، معتبرًة أن اعتقال مادورو يشكّل استعراض قوة رمزيًا أكثر منه حلًا جذريًا لأزمة فنزويلا، التي تبقى مرهونة بتوازنات داخلية معقّدة







