واشنطن تضغط لاستئناف مفاوضات أمنية بين إسرائيل وسوريا في باريس

ذكرت تقارير مطلعة أن مسؤولين رفيعي المستوى من إسرائيل وسوريا يعتزمون عقد اجتماع في باريس، الاثنين، بوساطة الولايات المتحدة، في محاولة لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني جديد بين الطرفين.
وبحسب المعلومات، تمارس الإدارة الأمريكية ضغوطًا مكثفة على الجانبين للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى ضمان استقرار الوضع الأمني على الشريط الحدودي بين إسرائيل وسوريا، وفتح الطريق أمام مسار تطبيع دبلوماسي محتمل.
وتشير المعطيات إلى أن المباحثات ستُعقد بوساطة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، وسفير واشنطن لدى أنقرة، على أن تستمر الاجتماعات المتوقعة لمدة يومين.
أهداف المفاوضات المرتقبة
تركز المحادثات على التوصل إلى اتفاق أمني يتضمن نزع السلاح من جنوب سوريا، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام بشار الأسد، في إطار ترتيبات تهدف إلى تهدئة طويلة الأمد.
وجاء استئناف هذا المسار التفاوضي بناءً على طلب نقله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه الأسبوع الماضي في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ووفقًا للتقارير، شدد ترامب على ضرورة تسريع الوصول إلى اتفاق، فيما أبدى نتنياهو موقفًا إيجابيًا مشروطًا بالحفاظ على ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» الإسرائيلية.
وفود التفاوض والجولة الخامسة
من المقرر أن يشارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في المفاوضات، في مواجهة فريق تفاوض إسرائيلي جديد كلفه نتنياهو قبيل محادثات باريس، برئاسة السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر. وتمثل هذه الجولة أول اجتماع منذ نحو شهرين، وهي الجولة الخامسة ضمن العملية التفاوضية الجارية بين الطرفين.
تصعيد ميداني مستمر
على الأرض، تشهد مناطق سورية، ولا سيما في ريف القنيطرة، توغلات إسرائيلية شبه يومية، تشمل اعتقال مواطنين وإقامة حواجز للتفتيش والتحقيق، إضافة إلى تدمير مزروعات. كما يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع وآليات عسكرية تابعة للجيش السوري، رغم تأكيدات بأن الحكومة السورية لا تشكل تهديدًا مباشرًا لتل أبيب.
خلفية تاريخية وتأثيرات اقتصادية
تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر عام 2024 لتعلن انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وتسيطر على المنطقة السورية العازلة. ويؤكد سوريون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يقوض فرص استعادة الاستقرار ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.




