البنك المركزي الجزائري يلغي منع الإيداع النقدي بالتزامن مع إقالة المحافظ

ألغى البنك المركزي الجزائري قرار منع إيداع الأموال نقدًا في الحسابات البنكية التجارية، في يوم شهد إقالة محافظ البنك صلاح الدين طالب.
وجاء القرار بموجب تعميم صادر عن بنك الجزائر وموجّه إلى البنوك المعتمدة في البلاد، مؤرخ في 4 يناير/كانون الثاني الجاري.
وأعلنت الرئاسة الجزائرية، مساء الأحد، إقالة محافظ البنك المركزي صلاح الدين طالب، وتكليف نائبه معتصم بوضياف بتولي المنصب بالنيابة، دون الكشف عن أسباب الإقالة.
وورد في تعميم البنك أنه يمكن للزبائن استخدام النهج المعمول به قبل صدور المذكرة رقم 02، المؤرخة في 22 ديسمبر/كانون الأول 2025، بما يسمح بإيداع الأموال نقدًا في الحسابات التجارية.
وأوضح التعميم أن تموين الحسابات التجارية بالدينار الجزائري يمكن أن يتم عبر وسائل الدفع الكتابية مثل الشيك أو التحويل البنكي، أو من خلال الدفع النقدي، وفق حجم الأعمال اليومي و/أو الأسبوعي.
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، فسّر جزائريون إقالة محافظ البنك المركزي بأنها امتداد مباشر لتداعيات قرار منع الإيداع النقدي في البنوك.
وكان رئيس البلاد عبد المجيد تبون قد عيّن صلاح الدين طالب محافظًا للبنك المركزي في مايو/أيار 2022، خلفًا لرستم فاضلي.
وكان البنك المركزي قد أصدر، في تعميم سابق خلال ديسمبر الماضي، قرارًا بمنع الإيداع النقدي، مبررًا ذلك بدواعٍ تتعلق بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
ونص التعميم حينها على أن تغذية الحسابات التجارية يجب أن تتم بوسائل الدفع غير النقدية، مع السماح بالإيداعات النقدية فقط في حالات استثنائية مبررة.
وأثار هذا القرار جدلًا واسعًا في الأوساط المالية والاقتصادية، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على التعاملات النقدية، وسط هيمنة سوق موازية غير رسمية قدّر رئيس البلاد حجمها بأكثر من 90 مليار دولار.
وأعاد القرار تساؤلات بشأن تأثيراته على السيولة النقدية، وعلى جهود السلطات الرامية إلى استقطاب الأموال المتداولة في السوق الموازية وإدخالها إلى المنظومة المصرفية الرسمية.





