أخبار العالمملفات وتقارير

وكالة الحقوق المدنية الأمريكية تلغي قاعدة تقارير التنوع العمالي وسط انتقادات حقوقية

أقدمت الجهات الفيدرالية المعنية بحقوق العاملين على خطوة مثيرة للجدل عبر إلغاء المتطلبات التنظيمية الخاصة بتقديم بيانات التنوع الديموغرافي للقوى العاملة. جاء هذا التحرك بالتصويت بأغلبية تضمنت صوتين جمهوريين مقابل صوت ديمقراطي واحد، لينهي بذلك التزاماً استمر طوال عقود طويلة يفرض على عشرات الآلاف من الشركات الخاصة الكشف عن تفاصيل عمالتها. أظهرت المناقشات الرسمية رغبة واضحة من جانب إدارة ترامب في تخفيف أعباء الشفافية وتحرير أرباب العمل من الإفصاحات الإحصائية الإلزامية.

تزعم رئيسة اللجنة، أندريا لوكاس، أن هذه الإجراءات السابقة كانت تدفع الشركات بطريقة غير مباشرة نحو ممارسات عنصرية تحت ستار دعم التنوع. أشارت المسؤولة ذاتها إلى أن النفقات السنوية المترتبة على تلك التقارير تصل إلى مئات الملايين من الدولارات دون وجود براهين قاطعة تدعم استمرارها. تعكس هذه المعطيات تحولاً جذرياً في السياسات التنظيمية المتبعة منذ صدور التشريعات التاريخية في منتصف الستينيات من القرن الماضي.

تداعيات القرار على الهياكل التنظيمية

استنكرت الجهات الحقوقية والمسؤولون السابقون بالهيئة هذا القرار معتبرين إياه تدميراً لأداة رقابية بالغة الأهمية تكشف أنماط التمييز الوظيفي وتتابع معدلات ترقي النساء والأقليات. تعتمد الهيئات الرقابية تاريخياً على تلك البيانات التي أرساها قانون حقوق المدنية الصادر في العام 1964 لملاحقة أي تجاوزات تتعلق بالعرق أو الجنس أو الأصل القومي داخل مؤسسات القطاع الخاص. أكدت التقارير الإحصائية للعام 2023 استمرار سيطرة الرجال البيض على مقاليد المناصب التنفيذية العليا رغم الاستحواذ النسائي على نسبة تقارب نصف إجمالي القوى العاملة بينما بلغت نسبة شغل النساء لتلك المناصب القيادية نحو 34.5 بالمئة فقط.

آفاق الاحتفاظ بالسجلات والتحقيقات المستقبلية

تستمر الشركات في إمكانية الاحتفاظ بملفاتها الديموغرافية الداخلية حتى في ظل غياب الإلزام القانوني بنشر التقارير السنوية العلنية أمام الجهات الرقابية المختصة. تفرض التشريعات الأخرى القائمة التزامات متنوعة تحتم على أصحاب العمل حفظ السجلات المهنية لاستخدامها عند الضرورة القصوى في أي تحقيقات قضائية محتملة تجريها لجنة مكافحة التمييز. تتواصل التعقيدات القانونية والمجتمعية المحيطة بهذا الملف بينما يترقب المراقبون انعكاسات تلك التغييرات التنظيمية على مستقبل بيئة العمل والمساواة المهنية خلال شهر يوليو من عام 2026.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى