مصر

شيخ الأزهر في رسالة مؤثرة: عشتُ ثمانين عامًا شاهدًا على الحروب من العدوان الثلاثي إلى أزمات العالم المعاصر


وجّه أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رسالة إنسانية مؤثرة استعرض فيها محطات فارقة من حياته الممتدة لثمانين عامًا، مؤكدًا أنه لم يقرأ التاريخ من الكتب فقط، بل عاشه شاهدًا على تقلباته القاسية بين الحرب والسلام، والهزيمة والنصر.

وقال شيخ الأزهر، في كلمة نُشرت عبر المنصات الرسمية للأزهر الشريف، إنه عاش طفولته الأولى تحت وطأة القصف خلال العدوان الثلاثي عام 1956، حين كان يختبئ مع أسرته في مغارات الجبال هربًا من القنابل، قبل أن يعيش شابًا مرارة هزيمة يونيو 1967، ثم فرحة نصر أكتوبر 1973 التي أعادت الأمل والكرامة إلى الأمة.

وأضاف الإمام الأكبر أن سنوات عمره الثمانين شهدت سلسلة متلاحقة من الحروب والصراعات التي لم تتوقف، من العراق إلى سوريا، ومن اليمن إلى ليبيا، وصولًا إلى أزمات ونزاعات امتدت إلى مناطق عديدة حول العالم، لترسم صورة إنسانية موجعة عن ثمن الصراع الذي تدفعه الشعوب الأبرياء.

وأكد شيخ الأزهر أن هذه التجارب المتراكمة جعلته أكثر إيمانًا بقيمة السلام العادل، وضرورة أن يتحمل قادة العالم مسؤولياتهم الأخلاقية تجاه الإنسانية، مشددًا على أن الحروب لا تصنع مستقبلًا، وأن الأمل الحقيقي يكمن في إعلاء صوت الحكمة والعدل والرحمة.

وتأتي رسالة الإمام الأكبر في سياق احتفاء الأوساط الدينية والثقافية بمرور ثمانية عقود على مسيرته الفكرية والإنسانية، التي جمع فيها بين العمل العلمي والدعوة إلى الحوار، والدفاع عن قضايا الإنسان، ونصرة الشعوب المظلومة في مختلف أنحاء العالم.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى