عبد العاطي يبحث مع عبد الله بن زايد تطورات فلسطين والسودان واليمن في اتصال هاتفي

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها فلسطين والسودان واليمن.
وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صدر الثلاثاء، إن الوزيرين أجريا اتصالًا هاتفيًا مساء الاثنين، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين، وبحث سبل دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون المشترك.
وأضاف البيان أن الاتصال تناول عددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات القضية الفلسطينية، والأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة والضفة الغربية، والجهود المبذولة لتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب.
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في حين لا تزال إسرائيل تخرق بعض بنوده وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية منه.
وكان من المفترض أن يُنهي الاتفاق حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل على مدى عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إلا أن إسرائيل تواصل خروقاتها وفرض حصار خانق على القطاع.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق في إطار “الآلية الرباعية”، بهدف الدفع نحو التوصل إلى هدنة إنسانية، وإنشاء ملاذات وممرات إنسانية آمنة، وصولًا إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وتتكون الرباعية الدولية بشأن السودان من مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، وتهدف إلى دعم جهود إنهاء الحرب واستعادة السلام والاستقرار.
وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء حرب مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.
وفيما يخص التصعيد في اليمن، أكد الجانبان أهمية دعم مسار التهدئة وخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الوطني اليمني.
وشدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية عبر حوار يمني–يمني جامع، يحفظ سيادة اليمن ووحدة وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار.
وشهد اليمن في 30 ديسمبر/كانون الأول الماضي تطورات لافتة، إذ اتهمت السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد.
وفي اليوم ذاته، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، قصف شحنة أسلحة في حضرموت قال إنها قادمة من الإمارات، بينما قرر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج قواتها خلال 24 ساعة.
في المقابل، نفت الإمارات صحة هذه الاتهامات، مؤكدة أن شحنة الأسلحة كانت مخصصة حصريًا لقواتها في اليمن، وأعلنت سحب ما تبقى من قواتها من البلاد.
وبعد عدة أيام من الاشتباكات، أعلن محافظ حضرموت سالم الخنبشي، مساء الاثنين، السيطرة الكاملة على محافظتي المهرة وحضرموت، ونجاح عملية “استلام المعسكرات” من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وكانت السعودية قد دعت، السبت، جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.






