مصر تجدد دعمها لوحدة الصومال وترفض مخططات تهجير الفلسطينيين إلى «أرض الصومال»

جددت مصر، الثلاثاء، دعمها الكامل لوحدة وسيادة الصومال، مؤكدة رفضها القاطع لأي مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين إلى إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، ومشددة على أن مثل هذه التحركات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عُقدت افتراضيًا بناءً على طلب مصر لدعم وحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وأشار عبد العاطي إلى أن الاعتراف الإسرائيلي الأحادي وغير القانوني بما يُسمّى «أرض الصومال» يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقويضًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، معتبرًا أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وأكد الوزير المصري أن الصمت إزاء مثل هذه الإجراءات الأحادية غير مقبول، محذرًا من محاولات فرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني، ومشددًا على دعم مصر غير القابل للمساومة لوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الصومالية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وحمل عبد العاطي إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا القرار غير المشروع، معتبرًا أن الاعتراف يسهم في تأجيج النزاعات وزيادة حالة انعدام الأمن في المنطقة، ويقوض جهود الاستقرار والتنمية.
وأوضح أن مصر قادت خلال ديسمبر الماضي جهودًا دبلوماسية مكثفة لتنسيق موقف دولي موحد، تُوِّج بصدور بيان عابر للأقاليم بمشاركة 23 دولة ومنظمتين دوليتين، يرفض الاعتراف بإقليم «أرض الصومال»، ويؤكد الرفض القاطع لأي محاولات لربط هذا الإجراء غير القانوني بمخططات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج أرضه.
وأضاف أن مثل هذه المخططات مرفوضة بشكل قاطع، وتتعارض مع قواعد القانون الدولي، وتمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليميين والدوليين، في ظل تحذيرات عربية وإسلامية وغربية متكررة من مخاطر تصفية القضية الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أشار عبد العاطي إلى تصريحات سفير الصومال في القاهرة ومندوبه لدى الجامعة العربية، التي أكد فيها أن بلاده لن تكون طرفًا في أي مسعى لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، في إشارة إلى ما يُتداول بشأن نقل فلسطينيين إلى «أرض الصومال».
وأكد وزير الخارجية المصري التزام بلاده الراسخ بدعم أمن واستقرار الصومال، انطلاقًا من قناعتها بأن استقرار الصومال جزء لا يتجزأ من أمن القرن الأفريقي وسلامة الملاحة في البحر الأحمر، لافتًا إلى أن مصر تواصل بذل جهود حثيثة لتثبيت الاستقرار في المناطق الشمالية من البحر الأحمر وحماية الملاحة الدولية، في وقت تنتهج فيه أطراف أخرى سياسات تزعزع الاستقرار في المناطق الجنوبية من البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
كما شدد على مواصلة مصر التحرك الحاسم لدعم السلم والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، بما في ذلك عبر مبادرة السويس والبحر الأحمر للتنمية الاقتصادية والبحرية StREAM، التي تهدف إلى دعم الأمن والاستقرار والتنمية في هذا الممر الحيوي.
وفي ختام كلمته، دعا عبد العاطي مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى اعتماد موقف قوي وموحد لإدانة الاعتراف بما يُسمّى «أرض الصومال»، والرفض القاطع من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لأي إجراءات تترتب على هذا الاعتراف الإسرائيلي.






