
.
حتى سوريا الجديدة، التي يستقبل نظام أبوظبي رئيسها أحمد الشرع نهارًا بالابتسامات والكلمات المعسولة، ويزعم دعم استقرار حكومته الوليدة التي تواجه تلالًا من التحديات لإعادة بناء دولة مدمَّرة…
نكتشف أن هذا النظام ذاته
يتآمر ليلًا في الخفاء على تقويض هذا المسار، من خلال إقامة علاقات مشبوهة مع أطراف درزية متطرفة داخل سوريا،
ناقش بعض قادتها علنًا مشاريع انفصالية تمس وحدة البلاد وتعيد فتح أبواب الفوضى والحرب الأهلية.
.
هذه ليست واقعة معزولة، بل حلقة جديدة في نمط تخريبي ممنهج خبرناه من قبل في اليمن، و السودان، و ليبيا، و الصومال…
حيث تقوم السياسة ذاتها على تفكيك الدول، ورعاية المليشيات، وتغذية النزعات الانفصالية، تحت شعارات زائفة من “الاستقرار” و”مكافحة الاخوان”.
.
والأخطر من ذلك، أن هذه المخططات لا تستهدف سوريا وحدها، بل تشكّل جزءًا من مشروع أوسع لتطويق مصر و المملكة العربية السعودية و تركيا
وضرب أمنهم القومي عبر:
إشعال بؤر عدم استقرار في محيطهم المباشر، ودعم مليشيات وانقسامات تهدد البحر الأحمر وباب المندب، في محاولة لإعادة رسم خرائط النفوذ بما يخدم أجندات إقليمية معادية لاستقرار الدول العربية والإقليمية الكبرى.
.
ما يجري الان ليس خلافات سياسية عابرة،
بل هي المراحل النهائية لمشروع هدم إقليمي تعمل عليه إمارة ابوظبي من أكثر من 10 أعوام يستهدف أي دولة عربية تحاول استعادة سيادتها أو قرارها الوطني.
.
الوقوف في وجه هذه السياسات
لم يعد ترفًا ولا خيارًا مؤجّلًا،
بل واجب وطني وقومي وأخلاقي على كل من يرفض إدخال منطقتنا في دوامة جديدة من الحروب الأهلية والتقسيم والفوضى.







