أمريكا تصادر ناقلة نفط روسية مرتبطة بفنزويلا

استولت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي كانت تلاحقها غواصة روسية، بعد مطاردتها لأكثر من أسبوعين عبر المحيط الأطلسي في إطار الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الإمدادات النفطية المرتبطة بفنزويلا.
أعلنت القيادة الجنوبية الأمريكية أن قوات من خفر السواحل والقوات الخاصة البحرية نفّذت عملية وصفتها بـ”الخاطفة” قبل فجر اليوم، للسيطرة على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المياه الدولية، بحسب “فرانس برس”.
وبينما أشارت تقارير أولية إلى أن السفينة تحمل اسم “بيلا 1″، أكدت القيادة الجنوبية لاحقًا أن الناقلة هي “إم/تي صوفيا” (التي تعرفها موسكو باسم مارينيرا)، ووصفتها بأنها تابعة لـ”أسطول الظلام” لنقل الوقود.
ويبدو أن هذه هي المرة الأولى في الذاكرة الحديثة التي يستولي فيها الجيش الأمريكي على سفينة ترفع العلم الروسي.
من جانبه، أكد اليوم، وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، أن الحصار الأمريكي المفروض على النفط الفنزويلي يسري “في كل مكان في العالم”، وذلك إثر إعلان احتجاز ناقلة نفط ترفع علم روسيا في شمال المحيط الأطلسي قرب أيسلندا.
وكتب “هيجسيث” عبر منصة “إكس” أن “الحصار المفروض على النفط الفنزويلي غير القانوني والخاضع للعقوبات قائم بالكامل، في كل مكان في العالم”.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن القوات العسكرية غادرت السفينة بعد إتمام السيطرة عليها، وهي الآن في عهدة خفر السواحل ويتم مرافقتها إلى أحد الموانئ الأمريكية في نيويورك لمحاكمتها.
من جانبها، شنّت وزارة النقل الروسية هجومًا حادًا على واشنطن، مؤكدة انقطاع الاتصال تمامًا بالسفينة “مارينيرا” (التي ترفع العلم الروسي) فور صعود القوات الأمريكية على متنها.
ووصف البيان الروسي العملية بأنها “انتهاك صارخ لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982”.
وشددت موسكو على أنه “لا يحق لأي دولة استخدام القوة ضد السفن المسجلة ضمن الاختصاص القضائي لدول أخرى في أعالي البحار”، معتبرة أن استخدام القوة العسكرية ضد ناقلة تجارية يمثل سابقة خطيرة وتعديًا على حرية الملاحة الدولية.
تأتي هذه العملية بعد ساعات من تقارير صحفية أمريكية أفادت بأن موسكو أرسلت غواصة حربية لمرافقة الناقلة في المحيط الأطلسي لحمايتها، وهو ما رفع منسوب التوتر في المنطقة.







