الخارجية السودانية ترفض بيان الاتحاد الإفريقي والإمارات وتتهمه بمساواة الحكومة بـ«الدعم السريع»

أعربت وزارة الخارجية السودانية، الأربعاء، عن رفضها للبيان المشترك الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الأزمة في البلاد، معتبرة أنه «يساوي بين الحكومة السودانية ومليشيا قوات الدعم السريع».
وكان البيان المشترك، الصادر الثلاثاء، قد دعا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في السودان، وإعلان هدنة إنسانية عاجلة، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء البلاد، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني.
وقالت الخارجية السودانية، في بيان، إنها «تأسف لما ورد في البيان المشترك الذي أصدرته مفوضية الاتحاد الإفريقي تحت عنوان بيان مشترك بين مفوضية الاتحاد الإفريقي والإمارات العربية المتحدة»، متهمةً إياه بتناول الشأن السوداني «بطريقة غير موضوعية» وتكرار «سردية تساوي بين حكومة السودان ومليشيا الدعم السريع».
وأضافت أن البيان «جاء مع دولة داعمة للدعم السريع»، في إشارة إلى الإمارات، بينما نفت أبوظبي في أكثر من مناسبة تقديم أي دعم لقوات الدعم السريع، مؤكدة عدم تدخلها في الشؤون الداخلية للسودان.
واعتبرت الخارجية السودانية أن صدور البيان «جاء بلا مناسبة أو محفل يضم بقية أعضاء الاتحاد الإفريقي، ومع دولة ليست عضوًا فيه»، ما يثير – وفق البيان – تساؤلات حول دور المفوضية في حل النزاعات بالقارة، ومدى اتساق ذلك مع شعار «حلول إفريقية للنزاعات الإفريقية».
كما أدانت الوزارة ما وصفته بـ«حيثيات البيان المشترك» ولا سيما تكرار الدعوة إلى هدنة إنسانية غير مشروطة، رغم الموقف المعلن للحكومة السودانية بشأن وقف إطلاق النار.
وفي سياق متصل، كان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان قد اشترط مرارًا لقبول أي حل أو مبادرة سلام أن تتضمن تفكيك قوات الدعم السريع ونزع سلاحها، وذلك منذ اندلاع القتال في أبريل/نيسان 2023.
ويُذكر أنه في 6 مايو/أيار الماضي أعلنت الحكومة السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، متهمةً إياها بتزويد قوات الدعم السريع بأسلحة متطورة استُخدمت في هجمات على مدينة بورتسودان شرق البلاد، فيما ردّت الإمارات بأنها «لا تعترف» بالقرار، معتبرة أن السلطة الحالية «لا تمثل الحكومة الشرعية للسودان».
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا على خلفية خلافات حول المرحلة الانتقالية، أسفرت – بحسب تقديرات أممية – عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها.




