مصر

مرشح «الغلابة» محمد زهران يودع طعنًا أمام محكمة النقض مطالبًا بإلغاء نتيجة انتخابات المطرية

أعلن الدكتور محمد عبدالكريم محمد زهران، مرشح مجلس النواب عن دائرة المطرية، عزمه إيداع صحيفة طعن رسمية أمام محكمة النقض، يطالب فيها بإلغاء نتيجة جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية بالدائرة العاشرة (المطرية – محافظة القاهرة)، وذلك على خلفية ما وصفه بوقوع مخالفات جسيمة وخطيرة شابت عمليتي الاقتراع والفرز والرصد والتجميع، وأثّرت بشكل مباشر على إرادة الناخبين.

وجاء الطعن، المقدم بواسطة مؤسسة المدافع للمحاماة والاستشارات القانونية، عن طريق الأستاذ الدكتور علي أحمد علي أيوب، المحامي بالنقض والإدارية العليا، ضد كل من:

  1. الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته
  2. رئيس اللجنة العامة للانتخابات بالدائرة العاشرة – المطرية – محافظة القاهرة بصفته

أخطاء جسيمة حرمت الطاعن من أصوات مستحقة

وأوضح الطعن أن العملية الانتخابية في جولة الإعادة التي جرت يومي 17 و18 ديسمبر 2025، بمقر قسم شرطة المطرية، شابتها أخطاء متعددة في مراحل الاقتراع والفرز والتجميع، وهو ما أدى – بحسب ما ورد في الصحيفة – إلى حرمان الطاعن من أصوات صحيحة كانت تؤهله ليكون ضمن المرشحين الأعلى حصولًا على الأصوات.

وأشار الدكتور محمد زهران إلى أنه تقدم بأكثر من تظلم رسمي إلى كل من رئيس اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات البرلمانية، ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، وذلك وفقًا لأحكام المادتين 54 و55 من قانون تنظيم ومباشرة الحقوق السياسية، إلا أن اللجنة العامة أعرضت عن فحص تلك التظلمات دون إبداء أسباب.

اتهامات بتوجيه الناخبين واستخدام الرشاوى الانتخابية

وتضمن التظلم المقدم إلى رئيس اللجنة العامة للانتخابات بالدائرة العاشرة، أن العملية الانتخابية خلال يومي التصويت شهدت مخالفات أثّرت على سلامتها، وطالب الطاعن ببطلان النتيجة لتعرضها لمخالفات جسيمة مست إرادة الناخبين.

وجاء في الطعن اتهام مباشر بتوجيه الناخبين للتصويت لصالح المرشحين:

  • وائل إبراهيم غريب وشهرته وائل الطحان
  • أحمد عبدالفتاح محمد عباس وشهرته دودو العمدة
  • علي الدمرداش سعد القاضي وشهرته علي الدمرداش

وذلك – بحسب الطعن – عبر استغلال الحالة المادية للناخبين واستقطابهم بالمال، وهو ما ثبت بعدد من المحاضر الرسمية التي تم عرضها على النيابة العامة يومي 17 و18 ديسمبر 2025، لاستخدام رشاوى انتخابية عبر كروت مرقمة وكروت باركودية.

وأشار الطعن إلى أن هذه الوقائع ثابتة أيضًا بما نُشر على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، إضافة إلى انتشار مقاطع بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات “فيسبوك”، مع الإشارة إلى القبض على بعض العناصر المتورطة.

فيديوهات توثق مخالفات أمام لجان محددة

وأوضح الطاعن أن هناك وقائع أخرى لم يتم التحقيق فيها أو ضبط المتهمين بشأنها، رغم ثبوتها بمقاطع فيديو مقدمة على فلاشة مرفقة بالتظلم، توثق تقديم رشاوى انتخابية ومخالفات جسيمة بالمخالفة للقانون والدستور، أمام اللجان التالية:

  • مدرسة الجهاد – اللجنة رقم (7)
  • مدرسة علي نجم – اللجنة رقم (13)
  • مدرسة شجرة مريم – اللجنة رقم (3)
  • مدرسة النصر سكول – اللجنة رقم (43)
  • مدرسة أحمد فتحي العقاد – اللجنتان (31 و32)
  • مدرسة طه حسين – اللجنة رقم (34)
  • مدرسة بلال بن رباح – اللجنة رقم (21)

وطالب الطاعن اللجنة العامة بقبول التظلم شكلًا وموضوعًا، وإعادة إجراءات الفرز بعد استبعاد اللجان التي تم التأثير فيها على إرادة الناخبين، وذلك في تظلم مؤرخ بتاريخ 19 ديسمبر 2025، الساعة الثانية صباحًا، ومرفق به فلاشة سعة 2 جيجابايت تحتوي على فيديوهات المخالفات، إلا أن اللجنة العامة التفتت عن التظلم بالكامل.

شبهة تزوير في لجنة مدرسة الجهاد

كما تضمن الطعن طعنًا آخر مقدمًا من السيد فتحي عبدالعزيز أحمد علوان، وكيل المرشح الطاعن، أفاد فيه بأن رئيس اللجنة الفرعية رقم (7) بمدرسة الجهاد تسلم صورة من التوكيل الخاص به لحضور الفرز واستلام كشف الحصر العددي، إلا أنه رفض حضوره الفرز دون إبداء أسباب، وأمره بحضور فرز اللجنة رقم (8) المجاورة.

وبحسب الطعن، شارك وكيل الطاعن بالفعل في فرز اللجنة رقم (8)، ووقّع على محضر الفرز واستلم كشف الحصر، إلا أنه فوجئ لاحقًا بوجود توقيع منسوب إليه زورًا في محضر فرز اللجنة رقم (7) وكشف الحصر العددي الخاص بها، رغم استحالة حضوره فرزين في لجنتين مختلفتين في الوقت ذاته.

وطعن وكيل المرشح بالتزوير صراحة على التوقيع المنسوب إليه في محضر الفرز وكشف الحصر العددي للجنة رقم (7).

مخالفات إجرائية تؤكد التلاعب

وأشار الطعن إلى وجود مخالفة جسيمة أخرى، تمثلت في عدم كتابة عدد الأصوات بالحروف، رغم الالتزام بذلك في باقي اللجان، إضافة إلى كتابة إجمالي عدد الناخبين بالمداد الأحمر دون باقي بيانات محضر الفرز، وهو ما اعتبره الطاعن دليلًا على التلاعب بنتيجة اللجنة رقم (7).

وطالب وكيل الطاعن بإلغاء نتيجة اللجنة رقم (7) بالكامل لما ثبت من مخالفات موثقة بالمستندات، إلا أن هذه الطلبات قوبلت أيضًا بالإعراض دون مبرر قانوني، رغم صدور توكيل عام يبيح له الإشراف وحضور الفرز.

الأرقام تكشف أثر المخالفات

ووفقًا للحصر العددي للأصوات في اللجنة رقم (7) بمدرسة الجهاد، جاءت النتيجة كالتالي:

  • وائل الطحان: 678 صوتًا
  • علي الدمرداش: 671 صوتًا
  • دودو العمدة: 350 صوتًا
  • محمد زهران: 181 صوتًا

وأشار الطعن إلى أنه في حال استبعاد صندوق اللجنة رقم (7)، يصبح الفارق بين الطاعن والمرشح وائل الطحان 46 صوتًا فقط.

كما رصد الطعن وجود زيادة قدرها 50 صوتًا في كشف حصر وتجميع الأصوات للجنة رقم (10) بمقر قسم شرطة المطرية، حيث أُعلن حصول وائل الطحان على 15084 صوتًا، بينما أظهرت كشوف الحصر العددي لجميع اللجان الفرعية أنه حصل على 15034 صوتًا فقط، أي أقل بـ50 صوتًا، ما يعني – بحسب الطعن – أن اللجنة العامة منحته أصواتًا زائدة.

النتيجة الصحيحة وفق الطعن

وبحسب ما خلص إليه الطعن، فإن تصحيح هذه المخالفات يؤدي إلى تغيير الترتيب النهائي للمرشحين، ليصبح الطاعن في المركز الثاني بعدد أصوات 14452 صوتًا، ويكون الفائزون بعضوية مجلس النواب عن دائرة المطرية كالتالي:

  • الفائز الأول: أحمد عبدالفتاح محمد عباس (دودو العمدة) – 16949 صوتًا
  • الفائز الثاني: محمد عبدالكريم محمد زهران – 14452 صوتًا
المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى