إيران.. المظاهرات تتصاعد والأمن يفقد السيطرة والانتقادات تطال خامنئي

استخدمت قوات الأمن في إيران اليوم الخميس الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق محتجين في أنحاء عدة من البلاد، مع استمرار التحركات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، ودعوة المعارضة في الخارج إلى احتجاجات إضافية وإضرابات.
واتسع نطاق الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر، ليشمل مطالب سياسية مناهضة للسلطات، وعلى رأسها المرشد على خامنئي الذي يتولى منصبه منذ عام 1989.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب نفذه تجار في بازار طهران، على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد، في ظل عقوبات أميركية ودولية. وقُتل شرطي طعنا خلال اضطرابات قرب طهران، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن شاهين دهقان، وهو شرطي في مدينة ملارد غرب طهران، “استشهد قبل ساعات إثر تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات”، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية المرتكبين.
وتعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران منذ تظاهرات عامي 2022 و2023، التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد الملابس الصارمة المفروضة على النساء.
وقال رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته ثورة الخميني عام 1979، إن التحركات بلغت مستوى “غير مسبوق”.
ودعا بهلوي في رسالة عبر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، إلى تحركات جديدة واسعة مساء الخميس، معتبر أن السلطات تبدي “خشية” كبيرة من الاحتجاجات، ومحذرا من أنها قد تلجأ إلى “قطع الاتصال بالإنترنت” لإخمادها.
ودعت أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا، ومن بينها حزب “كومله” المحظور من سلطات طهران، إلى إضراب عام الخميس في المناطق ذات الغالبية الكردية غربي إيران، التي شهدت حراكا احتجاجيا مكثفا.







