العالم العربي

السعودية تبحث مع «الانتقالي الجنوبي» ترتيبات عقد مؤتمر الرياض للقضية الجنوبية

تواصل الحكومة اليمنية، بدعم من تحالف دعم الشرعية، بسط نفوذها على المحافظات الجنوبية، في وقت يشهد فيه نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي تراجعًا ملحوظًا، على خلفية إعلان هروب رئيسه عيدروس الزبيدي إلى خارج البلاد.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت القوات الحكومية، الخميس، وصول وحدات من قوات درع الوطن إلى مداخل العاصمة المؤقتة عدن، قادمة من محافظة أبين المجاورة، التي كانت قد أعلنت ولاءها للحكومة الشرعية ورحبت بانتشار هذه القوات.

وقال وضاح الدبيش، متحدث القوات المشتركة في الساحل الغربي، إن قوات اللواء الرابع من “درع الوطن”، بقيادة عبد الخالق الكعلولي، وصلت إلى منطقة العلم، المدخل الشرقي لمدينة عدن، مؤكدًا انتظار استكمال وصول بقية الوحدات تمهيدًا لدخولها المدينة “بشكل منظم ومتدرج”.

وأضاف الدبيش أن عدد القوات المتوقع دخولها يتراوح بين أربعة إلى خمسة ألوية، موضحًا أن هذا الانتشار يأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى حماية العاصمة المؤقتة وتعزيز الاستقرار وفرض الطمأنينة العامة. كما دعا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة حفاظًا على الأمن العام.

ويأتي هذا التطور بعد أن استعادت قوات “درع الوطن” السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة شرق البلاد، ما قلّص نفوذ المجلس الانتقالي إلى محافظتي عدن والضالع فقط، عقب إعلان سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية.

ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى التهميش، في حين تتمسك الحكومة الشرعية بوحدة الأراضي اليمنية، التي تحققت رسميًا في 22 مايو/أيار 1990.

تحركات سعودية لمعالجة القضية الجنوبية

في سياق متصل، بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في الرياض، مع وفد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر “القضية الجنوبية” المقرر انعقاده قريبًا.

وقال آل جابر إن اللقاء تناول التحركات التي قام بها المجلس الانتقالي بتوجيه من عيدروس الزبيدي، والتي “أساءت للقضية الجنوبية ولم تخدمها”، مضيفًا أنها أضرت بوحدة الصف في مواجهة التحديات. كما جرى بحث آليات معالجة ما حدث بما يخدم القضية الجنوبية، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.

هروب الزبيدي وملاحقته قانونيًا

وفي وقت لاحق، أعلن متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا بحرا من عدن إلى إقليم أرض الصومال، قبل أن يتوجهوا جوًا إلى الإمارات.

وجاء الإعلان بعد ساعات من نفي المجلس الانتقالي مغادرة رئيسه، مدعيًا أنه “يواصل مهامه من عدن”، رغم تخلفه عن رحلة كانت مقررة إلى السعودية لبدء حوار بشأن القضية الجنوبية.

ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية بعد أن قرر مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضويته وإحالته إلى النائب العام بتهمة “الخيانة العظمى”، دون صدور تعليق رسمي من الإمارات أو المجلس الانتقالي بشأن مكان وجوده.

وتشهد الساحة اليمنية منذ أسابيع تصعيدًا عسكريًا وسياسيًا بين الحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية من جهة، والمجلس الانتقالي الجنوبي من جهة أخرى، في ظل استمرار الصراع الأوسع مع جماعة الحوثي التي تسيطر على صنعاء ومحافظات أخرى منذ عام 2014.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى