تصعيد جديد لـ«قسد» في حلب واستهداف أحياء مدنية مع فتح ممرات إنسانية لخروج السكان

جدّد تنظيم «قسد» تصعيده العسكري في محافظة حلب شمالي سوريا، مستهدفًا منطقة الليرمون ودوار شيحان بالرشاشات الثقيلة، في استمرار لوتيرة القصف التي طالت أحياء سكنية ومنشآت مدنية خلال اليومين الماضيين.
تصعيد عسكري واستهداف أحياء مدنية
أفادت الجهات الرسمية بأن القصف الأخير استهدف مناطق مأهولة في مدينة حلب، بالتزامن مع تحركات ميدانية لتأمين خروج المدنيين من حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بعد تصاعد الانتهاكات التي تعرّض لها السكان هناك.
مناشدات من العائلات المحاصرة
تلقت محافظة حلب مناشدات عاجلة من عائلات محاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، عقب منع عدد كبير من الأهالي من مغادرة الأحياء، في ظل اتهامات باستخدام المدنيين دروعًا بشرية لاستمرار العمليات العسكرية.
فتح ممرات إنسانية لخروج المدنيين
وبعد تنسيق مع الجيش العربي السوري، جرى الإعلان عن إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة داخل مدينة حلب، عبر ممري العوارض وشارع الزهور المعروفين لدى الأهالي. وحددت المحافظة فترة زمنية جديدة لعملية الخروج تمتد لثلاث ساعات، من العاشرة صباحًا وحتى الواحدة ظهرًا بالتوقيت المحلي.
تحذير عسكري من استهداف الأهالي
حذّر الجيش السوري تنظيم «قسد» من مغبة استهداف المدنيين الراغبين بالخروج من الأحياء المذكورة، مؤكدًا أن وحداته تعمل على تأمين الأهالي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وضمان سلامتهم أثناء عملية الإجلاء.
حصيلة بشرية ونزوح واسع
ومنذ الثلاثاء وحتى مساء الأربعاء، تعرّضت أحياء سكنية ومنشآت مدنية، إضافة إلى موقع عسكري، لقصف بقذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة، ما أسفر عن سقوط 6 قتلى، بينهم 5 مدنيين، وإصابة 39 شخصًا، بينهم 8 من عناصر الأمن والجيش، فضلًا عن نزوح أكثر من 3 آلاف مدني من مناطقهم.
تعليق الدراسة في حلب
ونتيجة التدهور الأمني، أعلنت محافظة حلب تمديد تعليق الدوام في المدارس والجامعات العامة والخاصة بالمدينة، في إجراء احترازي لحماية الطلاب والعاملين في القطاع التعليمي.
مفاوضات بلا نتائج واتفاق معلّق
وكانت العاصمة دمشق قد شهدت اجتماعات مع قيادة تنظيم «قسد» لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس/آذار 2025، إلا أن تلك اللقاءات لم تُسفر عن نتائج ملموسة، في ظل اتهامات للتنظيم بالمماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق.
ويشمل الاتفاق دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية.
جهود حكومية لضبط الأمن
وتواصل الإدارة السورية جهودها المكثفة لبسط الأمن واستعادة السيطرة الكاملة على البلاد، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، في ظل تحديات أمنية متواصلة بعدة مناطق.

