حماس: لن نكون طرفًا في الترتيبات الإدارية لغزة ونتعهد بتسهيل عمل لجنة المستقلين

تعهدت حركة حماس، الخميس، بتسهيل عملية تسليم المهام وعمل اللجان المقررة في قطاع غزة، مؤكدة أنها لن تكون طرفًا في الترتيبات الإدارية للقطاع خلال المرحلة المقبلة.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن حماس “تنتظر تشكيل لجنة المستقلين لإدارة غزة بما يشمل جميع المجالات، والتي وافقت الحركة والفصائل الفلسطينية على تشكيلها”.
وأضاف أن “حماس ستعمل على تسهيل عملية التسليم وعمل اللجنة، وقد قررت مسبقًا أنها لن تكون جزءًا من ترتيبات الأوضاع الإدارية في قطاع غزة”.
خلفية عربية وخطة إدارة انتقالية
ويأتي موقف حماس في سياق ما أقرّه البيان الختامي للقمة العربية الطارئة بشأن فلسطين في مارس/آذار 2024، الذي أكد رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم تحت أي مسمى، واعتماد الخطة المصرية لإعمار غزة باعتبارها “خطة عربية جامعة”.
وتتضمن الخطة تشكيل لجنة «إدارة غزة» لتسيير شؤون القطاع خلال مرحلة انتقالية مدتها 6 أشهر، على أن تكون لجنة مستقلة من شخصيات تكنوقراط غير فصائلية تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية، وهو ما كانت حماس قد رحّبت به سابقًا.
سياق دولي وتحركات أمريكية
وجاء بيان حماس عقب تقارير عن نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطته لإنهاء الحرب في غزة، بما يشمل الكشف عن هيئات لإدارة القطاع، رغم التحفظات الإسرائيلية.
وكان ترامب قد أعلن في 29 سبتمبر/أيلول 2025 خطة سلام من 20 بندًا، تضمنت الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حماس، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة حتى نهاية عام 2027، بهدف تحقيق الاستقرار تحت قيادة موحدة يقبلها المجلس.
دلالة الموقف
ويعكس موقف حماس تأكيدها على الفصل بين الدور السياسي والعسكري من جهة، والإدارة المدنية من جهة أخرى، في ظل ترتيبات انتقالية يجري بحثها عربيًا ودوليًا لإدارة غزة بعد الحرب، مع إبقاء الحركة خارج الإطار الإداري المباشر للقطاع خلال المرحلة المقبلة.





