رابطة المستقلين الكرد السوريين تطالب «قسد» بوقف استهداف المدنيين في أحياء حلب

طالبت رابطة المستقلين الكرد السوريين تنظيم «قسد» الإرهابي بعدم استهداف المدنيين، على خلفية التطورات الميدانية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب شمالي سوريا.
وأكدت الرابطة، في بيان صدر الأربعاء، أن سقوط نظام الأسد وتحرير سوريا تحققا بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري على مدار سنوات طويلة.
مناطق خارج سيطرة الدولة وتحميل «قسد» المسؤولية.
وأشارت الرابطة إلى أنه رغم ذلك ما زالت بعض أجزاء من البلاد خارج سيطرة الدولة السورية الناشئة، محمّلة تنظيم «قسد»، بوصفه ذراع «واي بي جي/بي كي كي» في سوريا، وأذرعه المختلفة مسؤولية هذا الوضع.
وأضافت أن التنظيم واصل، بحسب البيان، «المتاجرة بقضية السوريين الكرد وأهالي منطقة الجزيرة».
تحذير من استهداف المدنيين وخرق اتفاق 10 مارس 2025.
وحذرت الرابطة التنظيم من استهداف المدنيين، مؤكدة عدم التزامه بالاتفاق المبرم مع الحكومة السورية في 10 مارس/آذار 2025، والذي ينص على الاندماج الكامل للقوى العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها.
وشددت على أن التنظيم أسقط الاتفاق بخرقه المادة الخاصة بدعم الاستقرار والأمن في سوريا.
اتهامات بدعم مجموعات مسلحة واحتجاز المدنيين.
وأفادت الرابطة بأن التنظيم قدّم دعمًا لمجموعات مسلحة في محافظة السويداء جنوب البلاد، ولفلول النظام البائد في منطقة الساحل غربًا.
كما أكدت أن «قسد» اتخذ من أهالي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب رهائن، واستخدمهم ورقة ضغط وابتزاز سياسي.
قضية أمنية لا علاقة لها بالقضية الكردية.
وجاء في البيان: «نحن في رابطة المستقلين السوريين الكرد طالما حذرنا من أن قضية قسد هي قضية أمنية عسكرية، ولا علاقة لها بالقضية الكردية في سوريا».
وأكدت أن استخدام المدنيين الأبرياء دروعًا بشرية يمثل جريمة يعاقب عليها القانون الدولي.
مطالبة بحماية المدنيين في حلب.
وطالبت الرابطة الحكومة السورية والجيش السوري بحماية حياة المواطنين في مدينة حلب، وصون كرامتهم، وعدم تعريضهم للخطر نتيجة الأعمال العسكرية الجارية.
خسائر بشرية جراء هجمات وقصف متواصل.
وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، الاثنين، إصابة ثلاثة عسكريين في هجوم بطائرات مسيّرة بريف محافظة حلب نفذه تنظيم «قسد».
ومنذ الثلاثاء وحتى مساء الأربعاء، واصل التنظيم قصف أحياء سكنية ومنشآت مدنية وموقعًا للجيش السوري في حلب، باستخدام قذائف مدفعية ورشاشات ثقيلة، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص بينهم خمسة مدنيين، إضافة إلى 39 مصابًا، من بينهم ثمانية من عناصر الأمن والجيش.
اجتماعات دمشق دون نتائج ملموسة.
وفي السياق ذاته، أفادت القناة الإخبارية السورية، الأحد، بانعقاد اجتماعات في العاصمة دمشق مع تنظيم «قسد» بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم «مظلوم عبدي»، لمتابعة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025، مؤكدة أنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.
اتفاق دمج المؤسسات وبسط سيطرة الدولة.
ويواصل تنظيم «قسد» المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الموقع مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية.
وتبذل الحكومة السورية جهودًا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها الكاملة على البلاد، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد 24 عامًا في الحكم.





