قوات «درع الوطن» تتسلم معسكرين في عدن… والرياض تبحث «القضية الجنوبية» وسط إعلان هروب الزبيدي

تسلّمت قوات «درع الوطن» الحكومية في اليمن، الخميس، معسكري جبل حديد ورأس عباس في العاصمة المؤقتة عدن، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في إطار إعادة انتشار عسكري حكومي لتعزيز السيطرة على المرافق الحيوية بالمحافظة.
وقال متحدث القوات المشتركة بالساحل الغربي وضاح الدبيش إن قوات «درع الوطن» تسلّمت معسكر جبل حديد في مديرية خور مكسر القريبة من قصر معاشيق، كما تسلّمت معسكر رأس عباس في مديرية البريقة غربي عدن.
وأوضح أن الخطوة تأتي ضمن إعادة انتشار للقوات العسكرية الحكومية، بالتزامن مع قدوم خمسة ألوية من قوات «درع الوطن» من محافظة أبين لتعزيز الانتشار والمشاركة في تأمين المنشآت الحيوية داخل عدن. وكان الدبيش قد أعلن في وقت سابق بدء الدخول والانتشار المنظم لوحدات «درع الوطن» في المدينة.
ميدانيًا، أفاد مراسل أخبار الغد بأن المجلس الانتقالي لا يزال يسيطر في عدن على معسكرات بدر والصولبان والنصر التابعة للشرطة العسكرية، إضافة إلى مدينة التواهي حيث مقر مكافحة الإرهاب، ومقر إقامة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي.
وجاءت التطورات عقب قرار مجلس القيادة الرئاسي، مساء الأربعاء، إقالة محافظ عدن أحمد حامد لملس وإحالته إلى التحقيق، وتعيين عبد الرحمن شيخ عبد الرحمن اليافعي بديلًا له، وذلك بعد استعادة مطار عدن الدولي من قوات المجلس الانتقالي، وتسجيل انسحابات متسارعة للمجلس من محافظات شبوة وأبين ولحج بعد حضرموت والمهرة.
تحركات سعودية بشأن «القضية الجنوبية»
ضمن مساعٍ تقودها السعودية لمعالجة ملف «القضية الجنوبية»، عقد سفيرها لدى اليمن محمد آل جابر لقاءً في الرياض مع وفد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي.
وقال آل جابر إن اللقاء ناقش تحركات قام بها المجلس بتوجيه من الزبيدي وأسهمت في الإضرار بالقضية الجنوبية ووحدة الصف، إضافة إلى بحث كيفية معالجة ما حدث مستقبلًا بما يخدم القضية، والترتيبات لعقد مؤتمر القضية الجنوبية في الرياض قريبًا، وجهود التحالف لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
إعلان هروب الزبيدي
في سياق متصل، أعلن متحدث تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن الزبيدي وآخرين هربوا ليل الأربعاء بحرًا من عدن إلى الإقليم الانفصالي أرض الصومال، قبل التوجه جوًا إلى الإمارات.
وجاء الإعلان بعد ساعات من ادعاء المجلس الانتقالي أن رئيسه «يواصل مهامه من عدن»، إثر تغيبه عن رحلة كانت مقررة إلى السعودية لبدء حوار حول «القضية الجنوبية».
ويواجه الزبيدي ملاحقة قانونية بعد قرار مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضويته وإحالته إلى النائب العام بتهمة «الخيانة العظمى». ولم يصدر تعقيب فوري من الإمارات أو من المجلس الانتقالي بشأن مكان تواجده.
المشهد الميداني الأوسع
بعد استعادة قوات «درع الوطن» محافظتي حضرموت والمهرة شرقًا، تقلّص نفوذ المجلس الانتقالي إلى عدن والضالع، مع إعلان سلطات أبين وشبوة ولحج الترحيب بانتشار القوات الحكومية. ويطالب المجلس بانفصال جنوب اليمن عن شماله، وهو ما تتمسك الحكومة برفضه والتأكيد على وحدة الأراضي اليمنية التي أُعلنت في 22 مايو/أيار 1990.
وتتوزع السيطرة الميدانية في اليمن حاليًا بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي وجماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات ومدن، بينها صنعاء منذ عام 2014، في ظل تصاعد المواجهات السياسية والعسكرية خلال الفترة الأخيرة.





