العالم العربيمقالات وآراء

ماهر المذيوب يكتب: بيان إلى الاتحاد البرلماني الدولي بشأن مأساة النواب التونسيين واضطهاد النواب المنتخبين

في عام التضامن البرلماني الدولي مع النواب المضطهدين – 2026

العالم ينظر إليكم، وينتظر منكم تضامنًا حقيقيًا مع مأساة النواب المنتخبين التونسيين المعتقلين،
واتخاذ كافة الإجراءات القانونية إزاء التواطؤ المخزي والصمت المعيب لمن يمثل تونس اليوم
في أعلى هيئة برلمانية في العالم.

سعادة السناتور إتيان بلان / المحترم
السيدات والسادة أعضاء لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين
بالاتحاد البرلماني الدولي / المحترمين

أقرّ الاتحاد البرلماني الدولي، الذي يضم 183 برلمانًا من مختلف دول العالم، من بينها مجلس نواب الشعب بالجمهورية التونسية، عام 2026 عامًا للتضامن البرلماني مع النواب المضطهدين حول العالم.

ونجدد خالص الشكر وعميق التقدير والاحترام للجهود الجادة والمخلصة التي تبذلها لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين، ورئاسة الاتحاد، والأمانة العامة، لما أبدوه من اهتمام وتضامن مع مأساة النواب المنتخبين التونسيين منذ 25 يوليو 2021 وحتى يومنا هذا.

وبالعودة إلى قرارات لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين والمجلس الحاكم للاتحاد (2021–2025):
1- 30 نوفمبر 2021
2- جلسة افتراضية: 30 يناير – 11 فبراير 2022
3- كيغالي، 15 أكتوبر 2022
4- جنيف، 21 يناير – 2 فبراير 2023
5- جنيف، 23 يناير – 7 فبراير 2024
6- جنيف، 17 أكتوبر 2024
7- طشقند، 8 أبريل 2025

يؤسفنا إبلاغكم أن أوضاع النواب المنتخبين التونسيين (2013–2019)، الذين صاغوا الدستور وحموا دولة القانون، تشهد تدهورًا خطيرًا ومتسارعًا، حيث يتعرضون هم وعائلاتهم لانتهاكات جسيمة وصارخة، وسط صمت مريب، ومشاركة سلبية، وتوافق إجرامي بين السلط التنفيذية و«التشريعية» والقضائية في تونس اليوم.

أبرز ملامح المأساة:

راشد الغنوشي (84 عامًا)
رئيس مجلس نواب الشعب للجمهورية التونسية للفترة 2019–2024
– معتقل منذ 990 يومًا
– محكوم بـ41 سنة سجنًا
– عائلته تواجه أحكامًا انتقامية بإجمالي 250 سنة

النائب ماهر زيد
– 100 سنة سجنًا، منها 55 سنة نافذة، بسبب نشاطه على شبكات التواصل الاجتماعي

النائب العياشي الزمال
– 31 سنة سجنًا بسبب ترشحه ضد قيس سعيّد في الانتخابات الرئاسية 2024

أحكام قضية “التآمر رقم 1”:
33 سنة — بشرى بلحاج حميدة
25 سنة — نورالدين البحيري
20 سنة — عصام الشابي
20 سنة — غازي الشواشي
20 سنة — رضا بلحاج
17 سنة — محمد الحامدي
12 سنة — أحمد نجيب الشابي
10 سنوات — صحبي عتيق
10 سنوات — السيد الفرجاني
سنتان — رضا شرف الدين

قضية “التآمر رقم 2”:
14 سنة — راشد الغنوشي
12 سنة — الحبيب اللوز
35 سنة — ماهر زيد

التنكيل بالنساء النواب:
– عبير موسي: 12 سنة سجنًا بسبب إيداع عريضة بمكتب ضبط رئاسة الجمهورية، إضافة إلى أحكام أخرى متعددة
– بثينة بن يغلان: معتقلة منذ أشهر دون أسباب جوهرية
– بشرى بلحاج حميدة: حكم 33 سنة مع تهجير قسري

التهجير القسري والمنع من الجوازات:
أكثر من 20 نائبًا ممنوعون من العودة أو من تجديد جوازات سفرهم

التهديد بالإعدام:
أكثر من 100 نائب مهددون بعقوبة الإعدام استنادًا إلى الفصل 72، بسبب عقد جلسة عامة قبل حل البرلمان

القضاء العسكري:
أحكام قاسية ضد عدد من النواب، من بينهم المحامي سيف الدين مخلوف، بسبب ممارستهم مهامهم الرقابية

التنكيل الإداري داخل مجلس نواب الشعب:
الاحتجاز ثم الاعتقال التعسفي للدكتور أحمد المشرقي، رئيس ديوان رئيس المجلس، والإحالة على التقاعد القسري لعدد من الكفاءات الإدارية العليا دون أي مبرر قانوني

السيدات والسادة النواب،

لقد بلغت مأساة النواب المنتخبين التونسيين مستوى لا يُحتمل، وتحولت إلى حملة إبادة سياسية جماعية ضدهم وضد عائلاتهم، وإلى حرب مدمّرة على الديمقراطية في تونس.

نطالبكم بقوة بأن يكون للتضامن البرلماني صوتٌ مزلزل، وأن يوجه الاتحاد البرلماني الدولي رسالة حاسمة من خلال:
– مساءلة السلطات التونسية عن الوضعية الكارثية والخطيرة للنواب المنتخبين
– اتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد مجلس نواب الشعب الحالي في تونس
– حشد التضامن البرلماني العالمي إزاء واحدة من أخطر وأفظع انتهاكات حقوق الإنسان في إفريقيا والعالم

لنا ثقة فيكم..
وفي انتظار كلمتكم.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى