وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حقّ الغزو العسكري أينما تشاء

وسّع وزير الخارجية ماركو روبيو نطاق خطاب التهديدات الأمريكية، مؤكدًا أن الرؤساء الأمريكيين «يحتفظون دائمًا بخيار» التدخل العسكري في أي مكان في العالم إذا اعتبروا ذلك ضروريًا للأمن القومي.
وجاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحافي أعقب إحاطة قدّمها مع وزير الدفاع بيت هيغسيث للكونغرس حول العملية الأمريكية غير القانونية للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو نهاية الأسبوع الماضي.
وبينما حاول روبيو التهرب من الأسئلة بشأن غرينلاند، أعاد التأكيد على موقف البيت الأبيض الذي وصف ضمّ الجزيرة بأنه «أولوية أمن قومي»، ولم يستبعد «استخدام الجيش الأمريكي» لتحقيق ذلك، رغم موجة تنديد دولية واجتماع قادة أوروبيين لبحث الردّ المحتمل.
وعندما سُئل عمّا إذا كان التدخل العسكري «خارج الطاولة»، قال روبيو: «لا أتحدث عن الدنمارك أو تدخل عسكري… سألتقي بهم الأسبوع المقبل»، قبل أن يوضح لاحقًا:
«الرئيس—وأي رئيس— يحتفظ دائمًا بالخيار… أنا لا أتحدث عن غرينلاند، بل عالميًا. إذا حدّد الرئيس تهديدًا للأمن القومي الأمريكي، فله خيار معالجته عسكريًا».
وأضاف روبيو أن الدبلوماسية تبقى مفضلة «لكنها فشلت» في فنزويلا، مبررًا العملية هناك بزعم تهديدات تتعلق بتهريب المخدرات، وهو تبرير يرفضه خبراء القانون الدولي.
ويشير ميثاق الأمم المتحدة، الذي وقّعت عليه الولايات المتحدة، إلى أن استخدام القوة لا يُسمح به إلا في حالتي الدفاع عن النفس ضد هجوم وشيك، أو بتفويض من مجلس الأمن. ويرى مختصون أن تبريرات واشنطن لا تنطبق على فنزويلا ولا على غرينلاند، التي لا تشكل «تهديدًا وشيكًا»، حتى مع ادعاءات ترامب غير الدقيقة بوجود سفن روسية وصينية حولها.
كما شدد خبراء على أن التهديد باستخدام القوة نفسه محظور بموجب المادة (2/4) من الميثاق. وكتب الباحث في القانون الدولي إدمرڤرسون سانتوس أن «القانون الدولي لا يعترف بالسيادة المكتسبة بالقوة غير المشروعة»، وأن التهديدات الجدية المقترنة بضغط سياسي أو عسكري قد تندرج ضمن هذا الحظر.
ومنذ الهجوم على فنزويلا، لوّحت إدارة ترامب باستخدام القوة ضد دول أخرى، في إطار ما وصفه الرئيس بإحياء «مبدأ مونرو» بصيغة استعمارية معاصرة. وصدرت تهديدات بحق المكسيك وكولومبيا، فيما ألمح روبيو إلى قلق محتمل لدى كوبا.







