سوريا: انشقاق 100 عنصر من “قسد” في حلب مع انحسار سيطرتها واقتصار وجودها على الشيخ مقصود

أفاد مصدر أمني سوري، مساء الجمعة، بارتفاع عدد العناصر المنشقين عن تنظيم “قسد” في مدينة حلب إلى 100 عنصر، بعدما قامت قوى الأمن الداخلي بتأمين خروجهم، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة شمالي البلاد.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع انحسار مناطق سيطرة “قسد” داخل مدينة حلب، عقب إخراج عناصرها من حيي الأشرفية وبني زيد، ليقتصر وجود التنظيم حاليًا على حي الشيخ مقصود فقط.
وأوضح المصدر الأمني أن عدد المنشقين كان قد بلغ في وقت سابق 20 عنصرًا، قبل أن يرتفع لاحقًا إلى 100، مع استمرار عمليات التأمين من قبل قوى الأمن الداخلي.
وفي السياق نفسه، فرض الجيش السوري مساء الجمعة حظر تجوال كامل داخل حي الشيخ مقصود، واعتبره “منطقة عسكرية مغلقة”، في إطار الإجراءات الأمنية المصاحبة للعملية الجارية.
وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق فتح ممر إنساني لخروج أهالي حي الشيخ مقصود إلى باقي أحياء مدينة حلب، داعيًا عناصر “قسد” إلى إلقاء السلاح وتسوية أوضاعهم.
كما حدّد الجيش مواقع داخل الحي قال إنها تُستخدم كمقرات ومرابض عسكرية، ومنطلقًا لعمليات استهداف أحياء مدينة حلب، مؤكدًا أنها ستُدرج ضمن الأهداف العسكرية.
وتعود جذور التصعيد إلى الثلاثاء الماضي، حين شنّت مجموعات “قسد” هجمات من مناطق سيطرتها في حيي الأشرفية والشيخ مقصود على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع عسكرية داخل مدينة حلب، ما أسفر عن سقوط 9 قتلى و55 مصابًا، إضافة إلى نزوح نحو 165 ألف شخص من الحيين، وفق أحدث الأرقام الرسمية.
وردّ الجيش بإطلاق عملية عسكرية وُصفت بالمحدودة يوم الخميس، تمكن خلالها من إخراج عناصر التنظيم من حيي الأشرفية وبني زيد، وبسط سيطرته عليهما، ليبقى حي الشيخ مقصود الحي الوحيد خارج سيطرة الدولة حتى مساء الجمعة.
وتشير التطورات إلى تصاعد الخلافات بين التنظيم والحكومة السورية، في ظل اتهامات متبادلة بشأن عدم الالتزام ببنود اتفاق سابق يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، إضافة إلى انسحاب القوات العسكرية من مدينة حلب إلى شرق الفرات.
وتزامن هذا التصعيد مع اجتماعات عُقدت الأحد الماضي في العاصمة دمشق، بحضور زعيم التنظيم فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”، والتي أكدت الحكومة السورية لاحقًا أنها لم تُسفر عن نتائج ملموسة، ما مهّد لتطورات ميدانية متسارعة داخل مدينة حلب.

