اشتعال صراع رئاسة حزب الوفد ولجنة الطعون تحسم الجدل وترفض استبعاد الإداريين

تتصاعد دقات القلوب داخل مقر حزب الوفد العريق بحي الدقي مع انطلاق ماراثون الطعون الانتخابية الذي يحدد مصير الكرسي الرئاسي لأقدم الأحزاب السياسية في مصر، وسط حالة من الترقب تسيطر على أنصار المرشحين الثمانية انتظارًا لقرارات قانونية حاسمة قد تعيد ترتيب المشهد في اللحظات الأخيرة قبل إعلان القائمة النهائية.
فتحت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد أبوابها بمقر الحزب في تمام الحادية عشرة من صباح السبت، وسجلت المحاضر الرسمية حالة من الهدوء الملحوظ في أول أيام تلقي الطعون والتظلمات الخاصة بالمرشحين، دون ورود أي طلبات رسمية لاستبعاد أي اسم طوال ساعات العمل، رغم سخونة المنافسة خارج القاعات بين القواعد الحزبية المؤيدة لكل مرشح.
وأكدت اللجنة أن سجلات اليوم الأول خلت تمامًا من أي اعتراضات قانونية مسجلة ضد القائمة التي تضم ثمانية متنافسين على مقعد رئاسة الحزب، مع الالتزام الصارم بالمواعيد والإجراءات التنظيمية لضمان نزاهة السباق، فيما تابع المراقبون المشهد بحذر تحسبًا لأي مفاجآت قد تظهر في اليوم الأخير من مرحلة الطعون التي تمثل مفترق طرق لكافة الجبهات المتصارعة.
كواليس الصدام القانوني
شهدت الغرف المغلقة تقديم مذكرة قانونية وسياسية تطالب بإعادة النظر في تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات، ودعت إلى قصر حق التصويت والبت في الطعون على الأعضاء ذوي الصفة السياسية فقط، مع استبعاد الجهاز الإداري من هذه الصلاحيات.
واستهدفت المذكرة العضو السادس باللجنة (المسلسل رقم 6 في القرار 54) بسبب منصبه الوظيفي بجريدة الوفد، معتبرة أن الجمع بين المنصب الوظيفي وعضوية اللجنة يمثل تضاربًا في المصالح قد يؤثر على نتائج انتخابات رئاسة الحزب، في محاولة لإثارة عوار قانوني يطال تشكيل اللجنة.
قرار اللجنة النهائي
حسمت اللجنة المشرفة برئاسة طارق عبد العزيز الجدل سريعًا بقرار يقضي بعدم قبول المذكرة، مستندة إلى عوار إجرائي تمثل في غياب صاحب الشأن عن الحضور بشخصه للتوقيع وإثبات الهوية الرسمية أمام الأعضاء.
وأغلقت اللجنة أبوابها في الخامسة مساءً معلنة انتهاء اليوم الأول دون أي تغيير في قائمة المرشحين لمقعد رئاسة الحزب، والتي تضم كلًا من عيد هيكل، وهاني سري الدين، والسيد البدوي، وياسر حسان، وبهاء الدين أبو شقة، وحمدي قوطة، والحسيني الشرقاوي، وعصام الصباحي.
ومن المقرر أن تُفتح الأبواب مجددًا الأحد في الحادية عشرة صباحًا لاستقبال طلبات اليوم الأخير من مرحلة الطعون، على أن تُعلن الكشوف النهائية رسميًا يوم الاثنين المقبل، استكمالًا لمسار انتخابات رئاسة حزب الوفد وفق الأطر القانونية المنظمة.







