العالم العربي

الجيش السوري: قسد تصعّد هجماتها على حلب بطائرات مسيّرة والرد العسكري لن يتوقف

أكدت هيئة العمليات في الجيش السوري، السبت، أن تنظيم قسد دخل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري عبر استهداف مدينة حلب ومؤسساتها المدنية ومساجدها ومرافقها، باستخدام أكثر من 10 طائرات مسيّرة إيرانية الصنع.

وأوضحت الهيئة أن الهجمات أسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، إلى جانب خسائر مادية كبيرة لحقت بالمرافق العامة والخاصة داخل المدينة.

رد عسكري واستهداف مصادر الإطلاق
وأعلنت هيئة العمليات أن الجيش السوري رد على هذا التصعيد باستهداف مصادر إطلاق الطائرات المسيّرة بالوسائل المناسبة، مشيرة إلى نجاحه في تدمير عدد من الآليات الثقيلة المجنزرة والمدولبة التابعة للتنظيم في أحد مواقعه، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقًا.

وأكدت الهيئة أن هذا التحرك يُعد ردًا أوليًا على الاعتداءات الأخيرة، مشددة على أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند هذا الحد، وأن المراحل اللاحقة من الرد ستكون في الزمان والمكان المناسبين.

ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين
وفي وقت سابق السبت، أعلنت وزارة الصحة السورية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين جراء هجمات التنظيم على الأحياء السكنية في مدينة حلب منذ الثلاثاء الماضي، إلى 23 قتيلًا و104 مصابين.

خلفية التصعيد في حلب
وتفجرت الأوضاع في حلب منذ الثلاثاء، عندما شن تنظيم قسد، انطلاقًا من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد، هجمات استهدفت أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش السوري، ما أسفر في حصيلة أولية عن 9 قتلى و55 مصابًا، إضافة إلى نزوح نحو 165 ألف شخص.

ورد الجيش السوري، الخميس، بإطلاق عملية عسكرية وُصفت بـ”المحدودة”، في ظل اتهامات للتنظيم بالتنصل من تنفيذ اتفاق مبرم مع الحكومة السورية في مارس/ آذار 2024، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قواته من مدينة حلب إلى شرق الفرات.

وقف العمليات في الشيخ مقصود
وفي تطور لاحق، أعلن الجيش السوري، السبت، وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب اعتبارًا من الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش، بعد استكمال عمليات التمشيط من عناصر التنظيم، مؤكدًا وقف جميع العمليات داخل الحي.

خروقات بعد اجتماعات دمشق
وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق، عقب اجتماعات عُقدت الأحد الماضي في العاصمة دمشق، بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”، والتي أكدت الحكومة السورية أنها لم تُسفر عن نتائج ملموسة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى