انطلاق سادس «سفن الخير» التركية من ميناء مرسين محمّلة بالمساعدات إلى السودان

انطلقت من ميناء مرسين الدولي، السبت، سادس «سفن الخير» التركية المحمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى السودان، في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي يشهدها البلاد.
وتحمل السفينة نحو 2600 طن من المساعدات الإنسانية المخصصة لدعم المتضررين من الأوضاع الصعبة.
وجرى إعداد شحنة المساعدات بالتعاون بين إدارة الكوارث والطوارئ التركية، وولاية مرسين، وعدد من منظمات المجتمع المدني، إلى جانب صندوق قطر للتنمية.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الإغاثية المتواصلة لدعم الشعب السوداني.
وقال رئيس إدارة الكوارث والطوارئ التركية علي حمزة بهلوان، خلال مراسم وداع السفينة، إن تركيا بدأت إرسال «سفن الخير» إلى السودان منذ عام 2024.
وأوضح أنه تم إرسال سفينتين خلال عام 2024، إضافة إلى ثلاث سفن أخرى منذ 7 ديسمبر الماضي، مع استمرار تدهور الوضع الإنساني هناك.
وأضاف بهلوان أن السفن السابقة وصلت بالفعل إلى السودان، وقدّمت مساعدات إنسانية متنوعة للمحتاجين.
وأكد أن إرسال المساعدات التركية إلى السودان سيستمر خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال ممثل صندوق قطر للتنمية يوسف أحمد إن هذه المساعدات تهدف إلى تقديم الدعم للمتضررين من الظروف القاسية التي يواجهها السودان.
وأشار إلى أهمية استمرار الجهود الدولية للتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 صراعًا مسلحًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب انتشار المجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي سياق متصل، أفاد بهلوان باستمرار إرسال المساعدات الإنسانية التركية إلى قطاع غزة.
وأوضح أنه من المقرر إرسال سفينة مساعدات جديدة الأسبوع المقبل إلى ميناء العريش في مصر، تمهيدًا لنقلها إلى قطاع غزة.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الدفاع المدني في غزة أن المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع تسبب في تطاير وتضرر آلاف خيام النازحين.
وأكد أن هذه الأزمة جاءت نتيجة مباشرة لمنع إسرائيل إدخال مواد البناء وتعطيل عمليات إعادة الإعمار.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، لم تشهد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تحسنًا ملموسًا، بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها.
وتفاقمت الأزمة مع تكرار المنخفضات الجوية، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد أنهى حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين.
وأسفرت الحرب عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، ودمار نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.




