العالم العربيسوريا

مصادرة أسلحة ثقيلة ومتوسطة خلال تمشيط حي الشيخ مقصود بحلب

أعلنت وزارة الدفاع السورية، في وقت متأخر من مساء الجمعة، مصادرة أسلحة ثقيلة ومتوسطة داخل حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي سوريا، وذلك عقب بدء عمليات تمشيط الحي من مسلحي تنظيم قسد.

الجيش يصادر الأسلحة ويواصل عمليات التمشيط
أوضحت وزارة الدفاع أن الجيش العربي السوري عثر على عدد من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل شوارع الحي، مشيرة إلى أن هذه الأسلحة كانت تُستخدم في استهداف أحياء مدينة حلب. وأكدت أن عمليات التمشيط لا تزال مستمرة لتأمين المنطقة بشكل كامل.

تفاصيل العملية العسكرية وأسبابها
وكان الجيش السوري قد أعلن، في وقت سابق الجمعة، بدء عملية تمشيط حي الشيخ مقصود بعد انتهاء جميع المُهل الممنوحة لمسلحي التنظيم لمغادرة الحي ووقف هجماتهم. وذكرت هيئة العمليات في الجيش أن محاولات سابقة لعقد اتفاق يضمن خروج عناصر التنظيم مع سلاحهم قوبلت بـاستهداف الحافلات المخصصة لنقلهم ثلاث مرات، إضافة إلى قصف مواقع للجيش.

خسائر في صفوف الجيش وتصعيد ميداني
وأكدت الهيئة أن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد ثلاثة جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين، معتبرة أن سياسة المماطلة المصحوبة بقصف ممنهج واستهداف للمواقع المدنية قبل العسكرية تقلل فرص التوصل إلى أي اتفاق جديد.

حظر تجوال وممرات إنسانية
وفي السياق ذاته، فرض الجيش السوري حظر تجوال كامل في حي الشيخ مقصود، واعتبره منطقة عسكرية مغلقة، مع فتح ممرات إنسانية ومدّ المُهل لخروج الأهالي إلى باقي أحياء حلب، بينما استمر التنظيم في استهداف مناطق مدنية.

خرق اتفاق سابق واستمرار الرفض
وتشير الوقائع إلى أن التنظيم يصرّ على رفض إلقاء سلاحه والانسحاب من حلب، في خرق لاتفاق سابق مع الحكومة السورية، رغم تعهدات رسمية بتأمين خروجه وإيصاله إلى مناطق شرق نهر الفرات.

حصيلة الخسائر والنزوح
وتفجرت الأحداث في حلب منذ الثلاثاء الماضي، عندما شن التنظيم هجمات من مناطق سيطرته في حيي الأشرفية والشيخ مقصود على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع عسكرية، ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص وإصابة 55 آخرين، إضافة إلى نزوح نحو 165 ألف شخص من الحيين وأحياء مجاورة، وفق أحدث الأرقام الرسمية.

سيطرة الجيش وتطورات الاتفاقات
وكان الجيش قد أطلق عملية عسكرية “محدودة” الخميس، تمكن خلالها من إخراج عناصر التنظيم من حيي الأشرفية وبني زيد وبسط سيطرته عليهما، ليبقى حي الشيخ مقصود آخر منطقة خارج السيطرة حتى مساء الجمعة.
ومنذ أشهر، يتنصل التنظيم من تنفيذ بنود اتفاق يخص دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة الأراضي السورية، والانسحاب من حلب إلى شرق الفرات، في وقت أكدت فيه الحكومة أن الاجتماعات الأخيرة في دمشق لم تُسفر عن نتائج ملموسة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى