استهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة أثناء مؤتمر صحفي لمسؤولين سوريين

استهدف تنظيم “قسد”، صباح السبت، مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة، أثناء عقد مؤتمر صحفي رسمي لعدد من المسؤولين السوريين، كان مخصصًا للحديث عن تطورات الأوضاع الميدانية خلال اليومين الماضيين.
ووقع الاستهداف في توقيت انعقاد المؤتمر داخل مبنى المحافظة، ما أثار حالة من الاستنفار الأمني في محيط المكان.
وأوضحت مديرية إعلام حلب أن الهجوم نُفّذ خلال وجود محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات داخل المبنى.
وأكدت المديرية أن الاستهداف تم بطائرة مسيّرة تابعة لتنظيم “قسد”، الذي يُعد واجهة لتنظيم “واي بي جي”.
واعتبرت المديرية أن هذا الهجوم يعكس سلوكًا إجراميًا يهدف إلى إسكات صوت الإعلام ومنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام.
وأضافت أن استهداف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية يأتي في إطار محاولات التنظيم للتغطية على خسائره الميدانية وانهيار منظومته المسلحة.
وأكدت أن ما يقوم به تنظيم “قسد” من اعتداءات على المؤسسات الرسمية والمنشآت المدنية والطبية يعكس عجزه بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها مؤخرًا في مدينة حلب.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تأتي امتدادًا لجرائم ارتُكبت بحق المدنيين منذ بداية عمليات التحرير.
وأدانت المديرية بشدة استهداف الكوادر الإعلامية، معتبرة أن هذه الأعمال تهدف إلى تضليل الرأي العام ونشر الشائعات التي من شأنها تهديد السلم الأهلي في المجتمع السوري.
وشددت على أن استهداف الإعلاميين يمثل اعتداءً مباشرًا على الحق في نقل الحقيقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد ميداني شهدته مدينة حلب منذ يوم الثلاثاء الماضي، بعد شن تنظيم “قسد” هجمات من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.
وأسفرت تلك الهجمات عن سقوط 9 قتلى و55 مصابًا، إلى جانب نزوح نحو 165 ألف شخص، وفق البيانات الرسمية الأخيرة.
ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية وُصفت بالمحدودة يوم الخميس، في محاولة لاحتواء التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المدينة.
ويأتي ذلك في وقت يتنصل فيه تنظيم “قسد” من تنفيذ بنود اتفاق سابق مع الحكومة السورية يتعلق بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
ويشمل الاتفاق انسحاب قوات التنظيم من مدينة حلب إلى شرق الفرات، وفتح المعابر والمطار، إضافة إلى إعادة دمج حقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية.
غير أن التنظيم صعّد خروقاته عقب اجتماعات عُقدت في دمشق الأحد الماضي بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم “مظلوم عبدي”.
وأكدت الحكومة السورية أن تلك الاجتماعات لم تُسفر عن نتائج ملموسة، في ظل استمرار التنظيم في انتهاك التفاهمات السابقة وتصعيد عملياته العسكرية داخل مدينة حلب.




