العالم العربي

عون يدعو أوروبا لإلزام إسرائيل بوقف النار والانسحاب من الجنوب

دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، الجمعة، الدول الأوروبية إلى إلزام إسرائيل باحترام اتفاق وقف الأعمال العدائية، والانسحاب من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره حتى الحدود الدولية.

وجاء ذلك خلال استقباله في بيروت أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، و**أورسولا فون دير لاين** رئيسة المفوضية الأوروبية، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

ضرورة احترام وقف الأعمال العدائية
أكد عون «ضرورة إلزام إسرائيل باحترام توقيعها على اتفاق وقف الأعمال العدائية، وانسحابها من المناطق التي تحتلها ليستكمل الجيش اللبناني انتشاره حتى الحدود الدولية»، محذرًا من أن استمرار الاعتداءات يعيق تثبيت الاستقرار.

خلفية العدوان والواقع الميداني
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان تطور في سبتمبر/أيلول 2024 إلى حرب واسعة، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف مصاب. ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ أواخر نوفمبر 2024، ما تزال الغارات اليومية تتواصل، لا سيما في الجنوب، مع استمرار احتلال خمس تلال لبنانية إضافة إلى مناطق أخرى محتلة منذ عقود.

اليونيفيل ودعم الجيش
ورحب الرئيس اللبناني برغبة بعض الدول الأوروبية في الإبقاء على قواتها في لبنان بعد انتهاء مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مشددًا على أهمية دعم الجيش اللبناني والدولة عمومًا، لما فيه مصلحة اللبنانيين والأوروبيين على السواء، ومحذرًا من أن عدم استقرار لبنان سينعكس سلبًا على أوروبا.

عودة النازحين السوريين والتنسيق مع دمشق
وفي ملف النزوح، رأى عون أن «الوقت حان لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم» بمساعدة الحكومة السورية وأوروبا، لافتًا إلى تقدم العلاقات مع دمشق ووجود تنسيق عسكري وأمني للحد من التهريب ومنع أي توتر.

نزع السلاح وحصره بيد الدولة

من جانبه، أشاد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بإعلان الحكومة اللبنانية إنجاز المرحلة الأولى من نزع سلاح «حزب الله»، معتبرًا أن حصر السلاح بيد الدولة «خطوة حاسمة لضمان سيطرة لبنان الكاملة على أراضيه». كما رحب بمشاركة ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، مؤكدًا التزام أوروبا بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وأن «لا مكان للميليشيات المسلحة».

وأشار كوستا إلى العلاقات «البنّاءة» التي يبنيها الرئيس عون مع القيادة السورية الجديدة والرئيس أحمد الشرع، معتبرًا أن التعاون الإقليمي مفتاح للأمن والاستقرار.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أقرت في 5 أغسطس/آب 2025 خطة الجيش لحصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه «حزب الله». وأعلن الجيش، قبل يوم، أن الخطة حققت أهداف مرحلتها الأولى جنوب نهر الليطاني ودخلت مرحلة متقدمة، مع تحذير من أن الاعتداءات والاحتلال الإسرائيليين يؤثران سلبًا على استكمالها. ويتمسك «حزب الله» بسلاحه باعتباره «مقاومة» للاحتلال، مطالبًا بإنهاء العدوان والانسحاب من الأراضي المحتلة.

إصلاحات مالية ودعم أوروبي

بدورها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالخطوات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية، لا سيما إصلاح النظام المصرفي، مؤكدة استمرار الدعم الأوروبي. وأعلنت تخصيص مليار يورو للبنان، على أن يُصرف 500 مليون يورو منها في النصف الثاني من العام الجاري.

ودعت فون دير لاين الرئيس عون للمشاركة في اجتماع «ميثاق المتوسط» المزمع عقده في قبرص نهاية أبريل/نيسان المقبل، مؤكدة دعم الاتحاد الأوروبي لاستقرار سوريا وعودة اللاجئين السوريين، مع توقيع برنامج بقيمة 80 مليون يورو لدعم إعادة دمجهم.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عودة أكثر من نصف مليون لاجئ سوري إلى بلادهم من لبنان خلال عام 2025، في عودة وُصفت بأنها «آمنة ومستدامة»، بينما تشير التقديرات الرسمية إلى وجود نحو 1.8 مليون سوري في لبنان، بينهم قرابة 880 ألفًا مسجلين لدى مفوضية اللاجئين.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى