تصاعد التقديرات الإسرائيلية بشأن احتمال هجوم أمريكي على إيران

أفادت تقديرات متداولة داخل الأوساط الإسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يُقدم على تنفيذ تهديداته بشن هجوم على إيران، في ظل تطورات داخلية متسارعة تشهدها البلاد، وتصاعد الاحتجاجات الشعبية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتزامن ذلك مع تصريحات لترامب لوّح فيها بإمكانية التدخل دعماً للمحتجين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة “على أهبة الاستعداد للمساعدة”.
احتجاجات داخلية وقلق من تصعيد خارجي
شهدت إيران منذ أواخر ديسمبر الماضي موجة احتجاجات واسعة، أسفرت، وفق تقديرات حقوقية، عن سقوط عشرات القتلى من المدنيين، إلى جانب عناصر أمنية وعاملين في القطاع الصحي. هذه التطورات عززت، بحسب تقديرات إسرائيلية، احتمالات لجوء طهران إلى تصعيد خارجي لصرف الأنظار عن أزماتها الداخلية.
رفع الجاهزية الأمنية في إسرائيل
مصادر أمنية إسرائيلية أشارت إلى أن احتمالات التحول من التهديد الأمريكي إلى عمل عسكري مباشر دفعت جهات أمنية إلى رفع مستوى الجاهزية، ومتابعة التطورات عن كثب، تحسبًا لردود فعل إيرانية مباشرة أو عبر حلفاء إقليميين.
وترافقت هذه التقديرات مع تحركات احترازية داخل مدن إسرائيلية عدة، شملت تقييمات أمنية عاجلة، ورفع مستوى الاستعداد إلى الدرجة القصوى، مع التأكيد على جاهزية الطواقم البلدية وأجهزة الطوارئ للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
مخاوف من تداعيات إقليمية واسعة
تحذيرات إسرائيلية لفتت إلى أن أي مواجهة مباشرة قد تتخذ أشكالًا متعددة، من بينها هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة، سواء من إيران نفسها أو من أطراف حليفة لها في المنطقة، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع النطاق.
خلفية الصراع والتوتر المستمر
وتتهم تل أبيب طهران بالسعي إلى إعادة بناء قدراتها الصاروخية التي تضررت خلال جولات القتال السابقة، في حين تسعى إسرائيل، بدعم أمريكي، إلى منع إيران من استعادة كامل قوتها العسكرية.
وكانت المنطقة قد شهدت في يونيو الماضي مواجهة عسكرية مباشرة استمرت أيامًا، قبل الإعلان عن وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية.
صراع ممتد وسياق إقليمي مضطرب
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الأخرى عدوًا رئيسيًا، في ظل تبادل مستمر للاتهامات بالضلوع في هجمات سيبرانية وأعمال تخريب.
ويأتي ذلك ضمن سياق إقليمي متوتر، تفاقم منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، وما تبعها من عمليات عسكرية امتدت إلى أكثر من ساحة في المنطقة، شملت سوريا ولبنان واليمن.
وتبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي أي تحرك عسكري جديد إلى اتساع رقعة المواجهة، بما يحمل معه تداعيات سياسية وأمنية خطيرة على المنطقة بأسرها.






