عبد الغفار: تنفيذ أكثر من 1230 مشروعًا صحيًا منذ 2014 واستثمارات القطاع تجاوزت تريليون جنيه

كشف الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أجرى خلال الشهور القليلة الماضية عددًا من الجولات الميدانية على المستشفيات والمنشآت الصحية، لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين على أرض الواقع.
وأوضح عبد الغفار أن هذه الجولات شملت منشآت صحية كبرى، مؤكدًا أن طبيعة المشروعات وتعددها لا تسمح بتغطية جميع المنشآت دفعة واحدة، لكن المتابعة مستمرة وفق أولويات محددة.
وأشار نائب رئيس الوزراء إلى أن عدد المشروعات الصحية التي جرى تنفيذها منذ عام 2014 تجاوز 1230 مشروعًا صحيًا على مستوى الجمهورية، موضحًا أن جميع المحافظات شهدت تدخلات صحية سواء من خلال رفع كفاءة منشآت قائمة أو إنشاء مشروعات جديدة.
وأكد أن موازنة قطاع الصحة شهدت زيادات كبيرة منذ عام 2014، مع ضخ استثمارات ضخمة لتلبية احتياجات المواطن، إلى جانب إطلاق عدد واسع من المبادرات الصحية، لافتًا إلى أن إجمالي الاستثمارات في القطاع الصحي تجاوز تريليون جنيه، بما يعكس توجه الدولة لتطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية.
«خطوة من ألف خطوة» لتطوير منظومة أُهملت لعقود
وقال وزير الصحة إن تطوير المنظومة الصحية في مصر يمثل «خطوة من ألف خطوة»، في ظل التحديات والمشكلات المتراكمة داخل القطاع، مشيرًا إلى وجود مستشفيات تعمل منذ أكثر من 70 عامًا رغم الزيادة الكبيرة في عدد السكان، ما استدعى تدخلًا شاملًا لتطوير الخدمات الصحية.
وضرب مثالًا بـ مستشفى أم المصريين، التي تعمل منذ سبعة عقود، مؤكدًا أن تطويرها كان ضرورة لتلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى الرعاية الطبية المقدمة.
وشدد عبد الغفار على أن أي تحسن في مؤشرات النمو والتنمية الاقتصادية يجب أن ينعكس مباشرة على الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة، مؤكدًا أن الدولة لم تتجاهل التحديات، بل واجهتها بالعمل الميداني الفعلي.
نفي الخصخصة بالأرقام والإنجازات
وأشار وزير الصحة إلى أن الوزارة واجهت على مدار السنوات الماضية شائعات متكررة حول خصخصة القطاع الصحي أو تخلي الدولة عن دورها، مؤكدًا أن الرد الحقيقي جاء عبر الأرقام والإنجازات على أرض الواقع، وليس عبر الجدل الإعلامي.
وأوضح أن الدولة دخلت في شراكات مع مستشفيات عالمية مرموقة تُعد من بين الأفضل في أوروبا والعالم، لافتًا إلى أن نحو 90% من المترددين على هذه المستشفيات من مرضى نفقة الدولة والتأمين الصحي، ويتلقون العلاج مجانًا بالكامل.
وأكد أن قرارات العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي تتحمل التكلفة الكاملة للعلاج، سواء الجراحي أو الإشعاعي أو الكيماوي أو الدوائي، حتى في الحالات التي تصل تكلفة علاجها إلى ملايين الجنيهات سنويًا للمريض الواحد.
أرقام عن علاج الأورام والتوسع المستقبلي
وكشف عبد الغفار عن تدريب الكوادر الطبية المصرية وفق أعلى البروتوكولات العالمية، مشيرًا إلى استقبال نحو 60 ألف مريض خلال ستة أشهر فقط في العيادات الخارجية للأورام، وإصدار أكثر من 45 ألف قرار علاج على نفقة الدولة.
وأضاف أنه جرى خلال الفترة نفسها إجراء أكثر من 119 عملية زراعة نخاع، و1270 عملية جراحية متقدمة لعلاج الأورام، مؤكدًا أن الانتهاء من الأدوار الجديدة بالمستشفيات سيضيف تسع غرف عمليات جديدة.
وأشار إلى إنشاء مبنى جديد بتكلفة تصل إلى 4 مليارات جنيه، من المقرر دخوله الخدمة بنهاية عام 2026 أو بداية 2027، ليكون مرتبطًا بـ المعهد القومي للأورام، بما يشكل معهد أورام جديدًا يدعم الطاقة الاستيعابية للعلاج.
الاستفادة من التجربة الفرنسية
وأوضح وزير الصحة أن الدولة تستفيد من التجربة الفرنسية في إدارة المنظومة الصحية، خاصة في تنظيم المواعيد، وتسهيل التواصل بين الطبيب والمريض، وتوفير بيئة علاجية منظمة، إلى جانب التدريب المستمر للكوادر الطبية بحضور خبراء فرنسيين بشكل دوري ومجاني، دون أعباء مالية إضافية على الدولة.
واختتم عبد الغفار تصريحاته بالتأكيد على أن طريق تطوير القطاع الصحي لا يزال طويلًا، مشددًا على التزام الدولة بمواصلة العمل وتقديم أفضل خدمة ممكنة للمواطن رغم صعوبة التحديات،






