عفو ملكي في المغرب يشمل 1386 شخصًا بينهم مدانون بقضايا تطرف وإرهاب

أصدر العاهل المغربي محمد السادس، عفوًا ملكيًا بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، التي تحل في 11 يناير من كل عام، شمل 1386 شخصًا من المحكوم عليهم، بينهم 15 مدانًا في قضايا تطرف وإرهاب.
وأفادت وزارة العدل المغربية، في بيان رسمي، أن العفو الملكي شمل معتقلين وأشخاصًا في حالة سراح، صدرت بحقهم أحكام من مختلف محاكم المملكة، وذلك في إطار العفو الذي يصدر سنويًا بهذه المناسبة الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن عدد المستفيدين من العفو بلغ 1386 شخصًا، من بينهم 1157 نزيلًا في حالة اعتقال، و214 شخصًا كانوا في حالة سراح، إضافة إلى فئات أخرى شملها القرار الملكي وفق الضوابط القانونية المعتمدة.
وأكد البيان أن العفو شمل أيضًا 15 شخصًا من المحكومين في قضايا التطرف والإرهاب، وذلك بعد مراجعتهم لمواقفهم الفكرية ونبذهم للعنف والتطرف، في إطار البرامج المعتمدة لإعادة الإدماج والتأهيل.
استراتيجية لإصلاح أوضاع السجون وإعادة الإدماج
ويأتي هذا العفو في سياق استراتيجية أقرها المغرب عام 2016، تتعلق بتدبير أوضاع المعتقلين وموظفي السجون، وتهدف إلى تعزيز أمن وسلامة النزلاء، وتحسين ظروف الاعتقال، إلى جانب إعداد المعتقلين للاندماج الاجتماعي والاقتصادي بعد الإفراج عنهم.
وفي السياق ذاته، أطلق المغرب في مايو 2016 برنامج برنامج مصالحة، الذي يستهدف تأهيل المعتقلين في قضايا الإرهاب، تمهيدًا لإعادة إدماجهم داخل المجتمع، عبر مراجعات فكرية ودينية واجتماعية بإشراف مؤسسات رسمية ومتخصصين.
خلفية تاريخية للمناسبة
وتعود ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال إلى 11 يناير 1944، حين تقدم رجال الحركة الوطنية، بتنسيق مع الملك محمد الخامس، بوثيقة رسمية إلى سلطات الحماية الفرنسية، تطالب باستقلال المغرب ووحدة ترابه الوطني.
وقوبلت تلك الخطوة التاريخية بحملة اعتقالات واسعة شنتها سلطات الحماية بعد أيام من تقديم الوثيقة، ما جعل المناسبة رمزًا للنضال الوطني من أجل الاستقلال والسيادة، وتُحيى سنويًا باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث.






