مصر

“هدية مجلة الدنيا”..المركز الثقافي المصري في إسطنبول يكشف كيف صنع سعد زغلول وزوجته صفية أول حملة “تسويق سياسي” في تاريخ مصر

كشف المركز الثقافي المصري باسطنبول في تقرير عن أسرار تاريخية تضمنتها صورة نادرة للزعيم سعد زغلول وزوجته السيدة صفية زغلول، كانت قد وُزعت قديماً كهدية تذكارية من “مجلة الدنيا”. التقرير سلط الضوء على جوانب غير تقليدية في حياة “زعيم الأمة”، مؤكداً أنه لم يكن رائداً في السياسة فحسب، بل كان أول من أدرك أهمية “التسويق السياسي” في مصر.

وأوضح التقرير أن وجود عبارة “هدية من مجلة الدنيا” على أسفل الصورة التاريخية، يشير إلى استراتيجية ذكية اتبعها سعد زغلول للوصول إلى قلب كل بيت مصري. فبدلاً من الاكتفاء بالخطب في الميادين، حرص الزعيم على أن تكون صورته وصورة زوجته جزءاً من ديكور “الصالونات” في المنازل المصرية، مما عزز من شعبيتهما وحوّلهما إلى رموز وطنية حاضرة في الوجدان اليومي.

التقرير ​تطرق إلى السيرة الاستثنائية للسيدة صفية زغلول، مشيراً إلى أنها كانت “أول سيدة مصرية” تكسر التقاليد وتغير لقب عائلتها لتحمل لقب زوجها، في خطوة وصفت بأنها تمرد صريح على انتمائها الطبقي.

ومن أبرز الحقائق التي تناولها التقرير:

  • المفارقة السياسية: صفية هي ابنة “مصطفى فهمي باشا”، رئيس وزراء مصر المعروف بولائه للإنجليز آنذاك، إلا أنها اختارت الانحياز لصف الثورة.
  • بيت الأمة: حولت صفية قصر والدها الأرستقراطي إلى “بيت الأمة”، ليصبح المقر الرئيسي للثوار ضد الاحتلال البريطاني.
  • التضحية بالامتيازات: تخلت صفية عن حياة الرفاهية والسلطة الموروثة لتنخرط في صفوف الشعب، مما منحها لقب “أم المصريين” عن جدارة

​وختم التقرير بالتأكيد على أن الثنائي (سعد وصفية) لم يصنعا ثورة سياسية فقط، بل قدما نموذجاً للتحالف الإنساني والذكاء الاجتماعي، حيث استطاعا تحويل قصة حبهما وكفاحهما إلى أيقونة وطنية لا تزال تلهم الأجيال حتى اليوم.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى