أخبار العالمالعالم العربي

العليمي: السلاح خارج إطار الدولة يهدد استقرار اليمن ويغذي الجماعات المتطرفة

حذّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة يشكّل بيئة خصبة لتنامي الجماعات المتطرفة، ويقوّض فرص الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.

جاء ذلك خلال لقاء عقده العليمي في العاصمة السعودية الرياض مع وفد ألماني رفيع المستوى، حيث شدد على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل المدخل الأساسي لاستعادة الأمن، ومنع تشكّل ما وصفه بـ«المساحات الرمادية» التي تتقاطع فيها المليشيات المسلحة مع أهداف التنظيمات الإرهابية.

إشادة بالدعم الألماني لليمن

أشاد العليمي بموقف جمهورية ألمانيا الاتحادية الداعم لوحدة اليمن واستقراره، مثمنًا مساهماتها في خطط الاستجابة الإنسانية، ومعتبرًا إياها من أبرز المانحين الأوروبيين الداعمين للشعب اليمني في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي تمر بها البلاد.

السلاح غير الشرعي بيئة مثالية للتطرف

وفي استعراضه لتطورات المشهد الأمني، أكد العليمي أن أي وجود مسلح خارج مؤسسات الدولة يفتح المجال أمام تمدد التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم القاعدة، الذي لا يزال ينشط في بعض المناطق، مستفيدًا من حالة الفوضى وانتشار السلاح.

وأوضح أن الفوضى الأمنية لا تهدد الداخل اليمني فحسب، بل تحمل تداعيات إقليمية ودولية، خاصة عندما تتحول بعض المناطق إلى منصات تهديد لأمن دول الجوار والممرات المائية الحيوية.

توحيد القرار الأمني والعسكري

وتناول اللقاء نتائج ما وصفه العليمي بـ«نجاح عملية استلام المعسكرات»، معتبرًا أنها خطوة تصحيحية هدفت إلى توحيد القرارين الأمني والعسكري، ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى والانقسام.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ستسهم في تثبيت الاستقرار الداخلي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لعمل مؤسسات الدولة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، واستعادة ثقة المجتمع الدولي بالمسار السياسي والأمني في اليمن.

تحذير من تهديد أمن الطاقة العالمي

وحذّر العليمي من أن أي محاولات لتوسيع بؤر التوتر أو خلق منصات تهديد جديدة، سواء لأمن دول الجوار أو للممرات المائية، تمثل مقامرة خطيرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين.

استعادة حضرموت والمهرة

وفي سياق متصل، أكد العليمي أن نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة سيعيد حصر السلاح بيد الدولة، ويمهد لعودة المؤسسات للعمل من داخل الأراضي اليمنية بصورة طبيعية، بعد فترة من الاضطرابات الأمنية.

اللجنة العسكرية العليا

وكان العليمي قد أعلن، في وقت سابق، تشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، لتتولى قيادة مختلف التشكيلات العسكرية، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتوحيد مرجعيتها.

حل المجلس الانتقالي وتراجع التصعيد

وتأتي هذه التطورات عقب إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه، بعد فشل محاولاته للسيطرة على محافظات جنوبية بهدف فصلها عن شمال البلاد، وهو ما أعقبه تراجع حدة المواجهات العسكرية التي شهدتها بعض المحافظات الشرقية والجنوبية.

وشهدت الفترة الماضية مواجهات بين قوات المجلس الانتقالي من جهة، والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من استعادة السيطرة على حضرموت والمهرة، وسط ترحيب رسمي وشعبي في محافظات أبين وشبوة ولحج، مع استمرار تسلم بقية المناطق.

التأكيد على وحدة اليمن

وجددت القيادة اليمنية تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية، رافضة أي مشاريع انفصالية، ومؤكدة أن توحيد السلاح والمؤسسات هو السبيل الوحيد للحفاظ على الدولة ومنع عودة الفوضى، في بلد توحد رسميًا في 22 مايو 1990 بتشكيل الجمهورية اليمنية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى