استئناف العمل في مطار سيئون الدولي بعد توقف دام أكثر من شهر

أعلنت السلطات اليمنية، الثلاثاء، استئناف تشغيل مطار سيئون الدولي في محافظة حضرموت شرقي البلاد، بعد توقف استمر لأكثر من شهر، جراء تحركات عسكرية سابقة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وقالت الوكالة الرسمية إن استئناف التشغيل يسهم في تسهيل تنقّل المواطنين وربط وادي حضرموت بالعاصمة المؤقتة عدن وبـجمهورية مصر، بما يعزز الحركة الإنسانية والخدمية والاقتصادية في المنطقة.
شريان حيوي لوادي حضرموت
ونقلت الوكالة عن وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء عامر العامري، تأكيده أن مطار سيئون الدولي يمثل شريانًا حيويًا لوادي حضرموت والمناطق المجاورة، نظرًا لدوره الإنساني والخدمي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن عودة الرحلات جاءت بعد جهود كبيرة ومضنية شاركت فيها جهات رسمية وأمنية وفنية.
وأشاد العامري بالدعم اللامحدود الذي قدمته السعودية، معتبرًا أنه كان محوريًا في تهيئة الظروف المناسبة لإعادة التشغيل وتعزيز الاستقرار في المحافظة.
جاهزية فنية وتشغيلية
من جانبه، قال رئيس الهيئة العامة للطيران المدني صالح بن نهيد إن إعادة تشغيل مطار سيئون تمت خلال فترة قياسية، مثمنًا الجهود الحثيثة التي أسهمت في استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية وفق المعايير المعتمدة.
خلفية التوقف والتطورات السياسية
وكان العمل بالمطار قد توقف مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025، عقب دفع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بقوات متعددة للسيطرة على حضرموت، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية. واتهمت مصادر حكومية المجلس بتحويل المطار إلى ثكنة عسكرية ووقف الرحلات بعد سيطرته عليه.
وفي تطور لافت، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، حل نفسه وكافة هيئاته وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، في خطوة قوبلت بترحيب واسع داخل اليمن والسعودية، تمهيدًا للمشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع عقده في السعودية، بدعوة في 3 يناير/كانون الثاني الجاري، عقب طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
استعادة حضرموت والمهرة
وتأتي هذه التطورات بعد رفض المجلس الانتقالي خلال الفترة الماضية الانسحاب من محافظتي حضرموت والمهرة، قبل أن تتمكن قوات درع الوطن من استعادتهما عقب مواجهات عسكرية استمرت عدة أيام.




