العالم العربيفلسطين

127 ألف خيمة غير صالحة للسكن في غزة مع منخفض قطبي يهدد حياة النازحين

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن 127 ألف خيمة من أصل 135 ألفًا أصبحت غير صالحة للإقامة، في ظل منخفض جوي قطبي شديد البرودة يضرب القطاع منذ مساء الاثنين، ما يفاقم معاناة مئات آلاف النازحين.

وقال رئيس المكتب، إسماعيل الثوابتة، في بيان، إن النازحين يواجهون البرد القارس داخل خيام مهترئة لا تقي من الرياح أو الأمطار، في وقت تشهد فيه غزة أزمة خانقة في الأغطية والفراش ووسائل الإيواء، خصوصًا في المناطق النائية والمعزولة.

عجز حاد في الأغطية ووسائل التدفئة

وأوضح الثوابتة أن نسبة النقص في الأغطية ووسائل التدفئة تتجاوز 70% على مستوى القطاع، وترتفع إلى نسب أخطر في المناطق البعيدة، مؤكدًا أن الأزمة ليست طارئة، بل نتيجة مباشرة لسياسات التدمير الشامل التي طالت البنية العمرانية.

وأضاف أن الاحتلال دمّر نحو 90% من البنية العمرانية في قطاع غزة، وشرّد أكثر من مليوني إنسان، ما ترك أكثر من 288 ألف أسرة بلا مأوى.

إغلاق المعابر ومنع المساعدات

وأشار البيان إلى أن الإغلاق الكامل للمعابر منذ أكثر من 500 يوم، بينها أكثر من 220 يومًا متواصلة، ومنع دخول نحو ربع مليون شاحنة مساعدات ووقود، تسبب في هذا العجز المتراكم في الإيواء ووسائل التدفئة.

كما لفت إلى أن قوات الاحتلال استهدفت بشكل متكرر مراكز الإيواء وتوزيع المساعدات، حيث تم قصف 303 مراكز إيواء و61 مركزًا لتوزيع الغذاء منذ بدء الحرب في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

مخاطر صحية وانهيار المنظومة الطبية

وأكد الثوابتة أن آلاف الأسر، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن، يضطرون للنوم على الأرض داخل خيام لا توفر الحد الأدنى من الحماية، ما أدى إلى تسجيل عشرات آلاف الإصابات بأمراض تنفسية ومعدية.

وأوضح أن الأزمة تتزامن مع تدمير 38 مستشفى وتعطيل 96 مركز رعاية صحية، ما صعّب التعامل مع الحالات المرضية ورفع احتمالات الوفاة بين الرضع وكبار السن والمرضى.

واعتبر أن معاناة النازحين تمثل سياسة قتل بطيء عبر التهجير القسري ومنع الإيواء والتدفئة وإغلاق المعابر، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لتوفير الإيواء الآمن ووسائل التدفئة قبل تحوّل الشتاء إلى موسم جديد من الوفيات الجماعية.

قتلى بسبب الأمطار والرياح

في السياق نفسه، أعلن الدفاع المدني في غزة، الثلاثاء، مصرع 4 فلسطينيين نتيجة انهيارات جزئية لمبانٍ متضررة من القصف، بفعل مياه الأمطار الغزيرة والرياح القوية التي تضرب القطاع.

وكان المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل قد حذر من تداعيات كارثية للمنخفض القطبي، مبيّنًا أن نحو 1.5 مليون فلسطيني مهددون بعواقب الطقس القاسي، بما في ذلك الغرق أو انهيار الخيام والمنازل المتضررة.

وقف إطلاق نار هش وإعمار معطّل

ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، ما تزال إسرائيل تمنع إدخال مواد البناء وتعرقل جهود إعادة الإعمار.

وكان الاتفاق قد أنهى حربًا استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني ونحو 171 ألف جريح، إضافة إلى دمار طال 90% من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى