مصر

عبد العاطي يؤكد أهمية تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة وقوة استقرار دولية

شدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الثلاثاء، على أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة تتولى إدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة، إلى جانب تشكيل قوة استقرار دولية، في إطار الجهود الرامية للانتقال إلى مرحلة ما بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع.

جاء ذلك خلال لقائه في القاهرة مع خافيير كولومينا، الممثل الشخصي للأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي لشؤون الجوار الجنوبي، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون مع القاهرة، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

خطة وقف الحرب والمرحلة الثانية
وأفادت الخارجية بأن عبد العاطي استعرض خلال اللقاء الجهود المصرية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، مشددًا على ضرورة الإعلان العاجل عن لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة شؤون المواطنين، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.

وفي 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار أمريكي لإنهاء الحرب في غزة، يسمح بإنشاء قوة دولية مؤقتة حتى نهاية عام 2027. وبموجب القرار، تُدار غزة بواسطة حكومة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط (مستقلين) تعمل تحت إشراف مجلس سلام تنفيذي، ضمن الخطة التي أعلنها ترامب.

وكان ترامب قد كشف في 29 سبتمبر/أيلول 2025 عن خطة من 20 بندًا لوقف الحرب، تضمنت الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة حماس، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.

خروقات إسرائيلية وأزمة إنسانية
ودخلت المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل ما تزال تخرق بعض بنوده وتماطل في الانتقال إلى المرحلة الثانية. وكان من المفترض أن يُنهي الاتفاق إبادة جماعية استمرت منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، غير أن الحصار الخانق والخروقات الإسرائيلية مستمرة.

إدانة الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
وفي سياق آخر، أدان عبد العاطي اعتراف إسرائيل بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي كدولة مستقلة ذات سيادة، مؤكدًا أن هذا الاعتراف مخالف للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت في 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي الاعتراف بالإقليم، في خطوة قوبلت برفض عربي ودولي واسع. ولم يحظ الإقليم، الذي أعلن انفصاله عام 1991، بأي اعتراف رسمي حتى الآن، رغم إدارته لشؤونه بشكل منفصل عن الحكومة المركزية في الصومال.

تعزيز العلاقات مع الناتو
وفي ملف العلاقات مع الناتو، أوضحت الخارجية المصرية أن عبد العاطي وكولومينا بحثا سبل تعزيز التعاون الثنائي، حيث ثمّن الوزير مستوى التنسيق القائم، ورحّب بالجهود الجارية لتدشين وتفعيل برامج الشراكة بين القاهرة والحلف.

وأكد عبد العاطي اهتمام مصر بتعزيز التعاون مع الناتو والاستفادة من خبراته، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب، والأمن السيبراني، وإزالة الألغام، وتغير المناخ، مشيدًا بالتحضيرات لعقد أول جولة حوار بين الجانبين حول مكافحة الإرهاب.

كما استعرض إمكانات مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام التابع لوزارة الخارجية، ودوره في بناء القدرات في إفريقيا، خاصة في مكافحة الفكر المتطرف بمنطقة الساحل، معربًا عن تطلع مصر إلى تعزيز التعاون بين المركز وحلف الناتو في هذا المجال.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى