العالم العربيسوريا

الأمن السوري يطلب من بيروت تسليم 200 ضابط من نظام الأسد فرّوا إلى لبنان

كشف مصدر عسكري لبناني، الأربعاء، عن توقيف عدد من ضباط النظام السوري السابق داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التحقيقات الجارية لم تُظهر وجود أي تحركات أو تنظيمات عسكرية تشكل تهديدًا أمنيًا انطلاقًا من لبنان.

وأوضح المصدر أن وجود هؤلاء الضباط لا يرتبط بأي غرفة عمليات أو هيكل تنظيمي، نافيًا وجود تحضيرات أمنية تستهدف الدولة السورية من داخل الأراضي اللبنانية، في ظل التنسيق الأمني القائم بين الجانبين.

وفي السياق نفسه، أفادت معلومات متطابقة بأن السلطات السورية طلبت من الأجهزة الأمنية اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير من ضباط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ممن فرّوا إلى لبنان عقب سقوط النظام.

وأضاف المصدر العسكري اللبناني أن الجيش اللبناني أوقف منذ بداية العام الجاري نحو 160 شخصًا ينتمون إلى تنظيمات متطرفة، كما صادَر كميات كبيرة من المخدرات تُقدَّر قيمتها بنحو ملياري دولار، ودَمَّر 22 معملًا لتصنيعها، ضمن عمليات أمنية واسعة في عدة مناطق.

لقاء أمني في بيروت

وفي إطار المتابعة، عُقد لقاء أمني في بيروت منتصف ديسمبر الماضي بين مسؤولين أمنيين من سوريا ولبنان، خُصص لبحث ملف الضباط السوريين الفارين، وسبل التعامل مع أوضاعهم القانونية.

وشارك في اللقاء العميد عبد الرحمن الدباغ، مساعد رئيس الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، حيث التقى كلاً من مدير المخابرات اللبنانية والمدير العام للأمن العام اللبناني، وجرى خلال الاجتماع تسليم قائمة بأسماء ضباط سوريين مطلوبين.

وبحسب المعلومات، ركّزت المباحثات على تبادل البيانات حول أماكن وجود هؤلاء الضباط، ووضعهم القانوني، وإمكانية محاكمتهم أو إعادتهم إلى سوريا، دون أن يكون الأمر طلب ترحيل رسمي بالمعنى القانوني.

وأكد مسؤولون أمنيون لبنانيون انعقاد هذه الاجتماعات، مع تباين في التقديرات حول طبيعة الأسماء الواردة في القوائم، في حين شددوا على عدم وجود دلائل على التخطيط لأي تحركات أمنية أو انتفاضة ضد الحكومة السورية الجديدة.

لا طلب رسمي حتى الآن

من جانبه، أوضح مسؤول قضائي لبناني أن سوريا لم تتقدم بطلب رسمي عبر القنوات القانونية المعتمدة لتسلم الضباط، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات تتم عادة من خلال وزارتي العدل والخارجية في البلدين.

وفي موقف رسمي، أكد جوزيف عون، رئيس لبنان، أن الجيش اللبناني وأجهزة أمنية أخرى نفذت مداهمات في مناطق شمالية وشرقية، دون العثور على أدلة تثبت وجود ضباط كبار مرتبطين بنظام الأسد، مشددًا على استمرار التنسيق الأمني مع سوريا في هذا الملف.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة السورية بشأن هذه التطورات، في وقت يبقى فيه الملف مفتوحًا على المستويين الأمني والقانوني، وسط حساسية سياسية إقليمية متزايدة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى