العالم العربيسوريا

الجيش السوري يشن هجمات على مواقع «قسد» في دير حافر شرقي حلب

بدأ الجيش السوري، الأربعاء، تنفيذ هجمات متقطعة على مواقع تابعة لتنظيم «قسد» في مدينة دير حافر شرقي محافظة حلب، مستخدمًا راجمات صواريخ متعددة، في تصعيد ميداني جديد بالريف الشرقي للمحافظة.

وأفادت معلومات ميدانية باندلاع اشتباكات قرب سد تشرين بين وحدات من الجيش السوري ومسلحي تنظيم قسد، في وقت تتواصل فيه الضربات على مواقع متفرقة للتنظيم في محيط المدينة.

واستهدفت القوات السورية مقرات ومستودعات في دير حافر، بينها منشآت كانت تُستخدم سابقًا كمقرات إدارية وخدمية، بعد رصد استخدامها من قبل التنظيم كنقاط تمركز عسكري.

وفي المقابل، شنت مجموعات تابعة لـ«قسد» فجر اليوم هجمات باستخدام طائرات مسيّرة ورشاشات ثقيلة، طالت نقاطًا للجيش السوري ومنازل مدنيين في محيط قرية حميمة شرقي حلب، دون صدور بيانات رسمية حول حجم الخسائر.

وفي سياق متصل، دفعت القيادة العسكرية السورية بتعزيزات إلى جبهة دير حافر قادمة من الساحل، في إطار تعزيز الانتشار العسكري ومواجهة التحركات المسلحة في الريف الشرقي لحلب.

وكان الجيش السوري قد أرسل، مطلع الأسبوع، قوات إضافية إلى المنطقة عقب رصد تحركات لمجموعات مسلحة مرتبطة بـ«قسد» وعناصر من فلول النظام السابق قرب مدينتي مسكنة ودير حافر.

وتعود جذور التصعيد الأخير إلى السادس من يناير الجاري، حين شنت «قسد» هجمات من مناطق سيطرتها في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد داخل مدينة حلب، استهدفت أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع عسكرية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وردّ الجيش السوري في الثامن من الشهر ذاته بإطلاق عملية عسكرية وُصفت بـ«المحدودة»، انتهت بعد يومين بسيطرته على تلك الأحياء، مع السماح لمسلحي التنظيم بالانسحاب نحو مناطق شمال شرقي البلاد.

وعلى الصعيد السياسي، ما زال تنظيم «قسد» يرفض تنفيذ بنود اتفاق وُقّع مع الحكومة السورية في مارس 2025، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة، وإعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، إضافة إلى التأكيد على وحدة الأراضي السورية وانسحاب قوات التنظيم من مدينة حلب إلى شرق الفرات.

وتأتي هذه التطورات في ظل مساعٍ حكومية متواصلة لإعادة فرض الأمن والاستقرار في مختلف المناطق، عقب التغيرات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد أواخر عام 2024، وما تبعها من تحديات أمنية وعسكرية متشابكة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى