تونس

العفو الدولية تحذر من تصاعد القمع وتضييق الحريات في تونس

حذرت منظمة العفو الدولية مما اعتبرته تصاعدا للقمع وتآكلا للحريات في تونس، في الذكرى 15 للثورة التي تسببت بسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وأعربت في بيان عن قلقها العميق إزاء التدهور المتواصل لأوضاع الحقوق والحريات العامة في البلاد. فبعد خمسة عشر عامًا على هذه الثورة الشعبية التي رفعت مطالب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، تتكرّس اليوم سياسات تُضيّق الفضاء العمومي وتضعف آليات الرقابة والمساءلة، بما يهدّد جوهر أي انتقال ديمقراطي قائم على التعدد والمشاركة.

وتابع البيان: فيما كان يُفترض أن تُجسّد هذه الذكرى لحظة للذاكرة والاعتراف وتجديد الالتزام بالمسار الديمقراطي، فإنّها تُستعاد اليوم داخل مشهدٍ يطغى عليه سجن المعارضات والمعارضين، وخنق الأصوات النقدية، وتآكل المكاسب الأساسية التي جاءت بها الثورة.

كما حذّرت المنظمة الدولية من “تصاعد الاعتداءات على استقلال القضاء، عبر الضغوط المسلّطة على القضاة، وملاحقة المحامين، وتوسّع توظيف الإجراءات القضائية لأغراض سياسية”، معتبرة أن “تحويل القضاء إلى أداة لتصفية الخصومات أو لإخضاع الفاعلين العموميين يقوّض أسس المحاكمة العادلة ويمسّ من جوهر دولة القانون”.

كما عبرت عن “قلقها البالغ من تجريم المعارضة السياسية عبر اللجوء التعسفي إلى التتبعات القضائية. فكثير من القضايا تُبنى على معطيات هشّة أو غير مدعّمة، وتُدار بمنطق يستهدف نزع الشرعية عن الخصوم وإسكات المعارضة السلمية، عبر الالتفاف على ضمانات الحرية وقرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة”.

ودعت السلطات التونسية إلى “وقف الممارسات القمعية والعودة إلى قيم الثورة: الحرية والكرامة والعدالة. فحقوق الإنسان ليست خيارًا سياسيًا ولا مجالًا للانتقائية؛ بل هي التزامٌ قانوني وأخلاقي تجاه التونسيين والتونسيات”.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى